رام الله - حذّر مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في وسط الضفة الغربية، صلاح الخواجا، من تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، في ظل تلقي مجموعات استيطانية تدريبات على اقتحام القرى والبلدات وإحراق الممتلكات والاعتداء على المواطنين باستخدام الأسلحة البيضاء والنارية.
وقال الخواجا، في حديث إذاعي نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» مضمونه، اليوم الثلاثاء، إن مجموعات استيطانية تتلقى تدريبات على تنفيذ هجمات تستهدف التجمعات الفلسطينية وممتلكات المواطنين، محذرًا من المخاطر الناجمة عن تنامي قدراتها على استخدام الأسلحة وتنفيذ الاعتداءات.
وأشار إلى وجود نحو 300 ألف مستوطن مسلح في الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن ذلك يزيد المخاطر التي تهدد الفلسطينيين، لا سيما المزارعين الذين يواجهون اعتداءات متصاعدة بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
وتأتي هذه التحذيرات مع دخول موسم قطف الزيتون، الذي يشهد في مناطق متفرقة من الضفة الغربية اعتداءات تستهدف المزارعين وأراضيهم الزراعية، تشمل مهاجمتهم أثناء قطف الثمار، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء على ممتلكاتهم.
وأوضح الخواجا أن اعتداءات المستوطنين لا تقتصر على العنف الجسدي بحق المواطنين، بل تمتد إلى الأراضي ومصادر المياه والمراعي، بما يضيّق على التجمعات الفلسطينية ويقوض قدرة سكانها على مواصلة حياتهم والاعتماد على مواردهم الزراعية والرعوية.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تأتي، بحسب قوله، في سياق مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من مناطقهم، وفرض مزيد من القيود على التجمعات السكانية الفلسطينية، وتوسيع السيطرة الاستيطانية على الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.
وفي سياق متصل، أُصيبت سيدتان، اليوم الثلاثاء، جراء تعرضهما للضرب على أيدي مستوطنين أثناء قطف الزيتون في بلدة بيت ليد شرقي طولكرم، وفق ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في طولكرم.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون في القرى والتجمعات الزراعية خلال موسم قطف الزيتون، في ظل اعتداءات تطال المزارعين وأراضيهم ومصادر رزقهم، وتحذيرات من اتساع نطاق الهجمات الاستيطانية في الضفة الغربية.







