رام الله - افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الثلاثاء، الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، مستعرضًا التحركات السياسية والجهود الرامية إلى تعزيز الحراك الدولي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وقضاياه، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، بما في ذلك قاطفو الزيتون والنشطاء الأجانب.
وتناول المجلس اتساع نطاق الاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، واستهداف المؤسسات الوطنية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم.
ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، جرى توثيق 719 اعتداءً بحق المواطنين وممتلكاتهم خلال الفترة من 4 إلى 10 أكتوبر، شملت إحراق مركبات وممتلكات وأراضٍ، ومهاجمة قاطفي الزيتون وطردهم من أراضيهم، والاعتداء على المواطنين واحتجازهم وسرقة المحاصيل، فضلًا عن إقامة بؤر استيطانية جديدة وهدم 27 منشأة فلسطينية.
تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
وحذّر مجلس الوزراء من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مع دخول الحرب عامها الرابع، وبعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار سقوط الضحايا المدنيين وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأشار المجلس إلى النقص الحاد في مستلزمات الإيواء مع اقتراب فصل الشتاء، وما يحمله من مخاطر إنسانية في ظل افتقار نحو مليوني فلسطيني في القطاع إلى الحماية الكافية من الأمطار والفيضانات والبرد، وفق ما ورد في البيان.
وفي السياق ذاته، ثمّن المجلس البيان الصادر عن 100 منظمة دولية معنية بالإغاثة وحقوق الإنسان، والذي وصف اتفاق وقف إطلاق النار بأنه مجرد «حبر على ورق»، في ظل استمرار عمليات القتل اليومية. وأشار البيان، بحسب ما أورده المجلس، إلى أن نحو 1.4 مليون شخص يعانون مستويات حادة وحرجة من الجوع، بالتزامن مع الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في القطاع.
تقارير عن أوضاع المرأة الفلسطينية
واستمع المجلس إلى إحاطة من وزيرة شؤون المرأة بشأن أوضاع المرأة الفلسطينية بعد مرور ثلاثة أعوام على الحرب في قطاع غزة، والجهود المبذولة على المستوى الدولي وفي مختلف المسارات لفضح الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيق الجرائم وحالات العنف.
وتناولت الإحاطة دور المرصد الوطني في مأسسة عمليات الرصد والتوثيق، وتوفير مرجعية للمؤسسات الأهلية والدولية من خلال التقارير الدورية والحالات الموثقة، بما يسهم في توجيه الاستجابات والتدخلات نحو الفئات الأكثر احتياجًا للدعم.
ووفق البيانات التي عرضتها الوزارة، استشهدت 38 ألف امرأة خلال سنوات الحرب الثلاث الماضية، فيما فقدت واحدة من كل 21 امرأة حياتها أو أُصيبت بإعاقة، كما فقدت 22 ألف امرأة أزواجهن خلال الفترة ذاتها.
زيادة مشتريات الأدوية ودراسة مطالب قطاع النقل
وعلى الصعيد الخدمي، صادق مجلس الوزراء على زيادة كميات الأدوية المشتراة لعلاج مرض السكري وهشاشة العظام، إلى جانب أدوية مخصصة لعلاج أمراض أخرى.
كما وجّه المجلس الجهات المختصة بدراسة المطالب المقدمة من نقابة عمال النقل، والمتعلقة بالأعباء التي يواجهها قطاع النقل العام في ظل الظروف الراهنة، مع مراعاة أهمية الخدمات التي يقدمها القطاع للمواطنين.
توسيع الخدمات الحكومية الرقمية
وفي إطار تطوير الأداء الحكومي، ناقش المجلس التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الخدمات الرقمية من 25 خدمة إلى نحو 300 خدمة، بما يسهم في تسهيل وصول المواطنين إليها.
وشمل التطور منصة العمل القنصلي، التي باتت توفر 96 خدمة للمغتربين الفلسطينيين، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات المقدمة للفلسطينيين في الخارج.
وجدّد المجلس التذكير ببدء العمل بالتوقيت الشتوي اعتبارًا من فجر السبت 24 أكتوبر 2026.
مذكرات تفاهم واتفاقيات جديدة
وفي ختام أعماله، صادق مجلس الوزراء على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، من بينها مذكرة تفاهم بين المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة والمدرسة الوطنية الحكومية في جمهورية جنوب أفريقيا، ومذكرة تفاهم بين حكومة جمهورية الهند وحكومة دولة فلسطين لتنفيذ مشروع «School in a Box».
كما صادق المجلس على اتفاقية بين الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بهدف تعزيز القدرات الديموغرافية والإحصائية للجهاز.







