محافظات - استشهد 8 مواطنين فلسطينيين، وأصيب آخرون، يوم السبت، جراء اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع اعتقالات واقتحامات واعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة، شملت استهداف المزارعين وممتلكاتهم وإجبار مواطن على هدم منزله في القدس المحتلة.
7 شهداء وإصابات في قطاع غزة
استشهدت الطفلة شهد عبد الرازق النجار، البالغة من العمر 8 أعوام، إثر إصابتها برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» في منطقة الجوازات بمدينة غزة.
كما استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية تجمعًا للمواطنين قرب دوار حيدر عبد الشافي في حي الرمال غربي المدينة.
وفي حي التفاح شمال شرقي غزة، استشهد مواطن وأصيب آخرون إثر استهداف تجمع للمواطنين بطائرة مسيّرة إسرائيلية.
وفي وقت لاحق من مساء السبت، استشهد مواطن وأصيب عدد آخر جراء استهداف ثلاث دراجات كهربائية بطائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط صالة عابدين على طريق صلاح الدين، شرق مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأصيبت امرأة برصاص قوات الاحتلال في خان يونس، فيما أُصيب عدد من المواطنين، بينهم اثنان في حالة خطرة، جراء قصف طائرة مسيّرة مجموعة من المواطنين في شارع النفق بحي الدرج شرقي مدينة غزة.
كما أُصيب عدد من المواطنين برصاص قوات الاحتلال في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس، وقصفت طائرات الاحتلال منزلًا في منطقة التوام شمال غربي القطاع.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها في بحر مدينة غزة، وإطلاق الآليات العسكرية النار شرقي المدينة.
ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة
وأعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,370 شهيدًا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 175,371.
شهيد وإصابات واقتحامات في الضفة الغربية
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء السبت، استشهاد الشاب شادي أحمد إبراهيم عجارمة، البالغ من العمر 32 عامًا، برصاص قوات الاحتلال قرب مفرق النبي يونس شمال الخليل.
وأوضحت الوزارة أنها تلقت بلاغًا من الهيئة العامة للشؤون المدنية يفيد باستشهاد عجارمة واحتجاز جثمانه من قبل قوات الاحتلال.
وفي أريحا، أُصيب شابان في الفخذ والقدم عقب اقتحام قوات الاحتلال المدينة بعد منتصف الليل، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فأُصيب مصور صحفي بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأُصيب عشرات المواطنين بالاختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل شمال رام الله صباح السبت.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال هاجموا قاطفي الزيتون وأطلقوا قنابل الغاز السام باتجاههم في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم. وأصيب الصحفي عصام الريماوي بالرصاص المطاطي في الفخذ خلال تغطيته الأحداث.
كما أُصيب تسعة مواطنين خلال هجوم نفذه مستوطنون وقوات الاحتلال على المزارعين في القرية، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي أوضحت أن الإصابات شملت إصابة بالرصاص الحي في الفخذ، وإصابتين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وست إصابات جراء الاعتداء بالضرب.
وفي وقت لاحق، أُصيب طفلان يبلغان 15 عامًا برصاص قوات الاحتلال في قرية قراوة بني زيد شمال غربي رام الله. ونُقل أحدهما إلى المستشفى، بينما احتجزت قوات الاحتلال الطفل الآخر.
كما أُصيب شاب برصاص قوات الاحتلال في ساقه خلال اقتحام بلدة سعير شمال شرقي الخليل، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اعتقالات ومداهمات في محافظات فلسطينية عدة
واصلت قوات الاحتلال تنفيذ حملات الاعتقال والمداهمة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
ففي محافظة سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين أثناء قطف الزيتون في منطقة السنادة غرب بلدة دير استيا، وهم محمد عطا عوض، 35 عامًا، ومحمد نطمي عوض، 22 عامًا، ومحمد جبر الشعر، 35 عامًا.
كما اعتقلت المواطن وديع عبد الرحيم محمد سلمان، البالغ من العمر 74 عامًا، أثناء توجهه إلى أرضه لقطف الزيتون غرب البلدة، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع.
وفي المحافظة ذاتها، اعتقلت قوات الاحتلال محمد عبادة مجاهد من مدينة الخليل، ويوسف مصباح رجوب ونجله محمد من بلدة دورا، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وفي محافظة القدس، اعتقلت قوات الاحتلال معاذ صلاح الدين، عضو سكرتاريا الشبيبة الفتحاوية، من بلدة حزما شمال شرقي المحافظة، أثناء مروره عبر حاجز بيت إيل العسكري شرق رام الله.
كما اعتقلت الأسير المحرر سيف خالد شحادة، البالغ من العمر 26 عامًا، عقب مداهمة منزله في ضاحية اكتابا شرق طولكرم، وهو من مخيم نور شمس.
وداهمت قوات الاحتلال منازل عدة تعود لعائلة علارية، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واحتجزت الشاب قاسم سلطان علارية وأخضعته للتحقيق الميداني. كما نشرت فرق المشاة في الشارع الرئيسي للضاحية، وأوقفت المركبات ومنعتها من المرور، ما أعاق حركة المواطنين.
وفي طوباس والأغوار الشمالية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون جنوب المحافظة، وداهمت منازل عدة، وحاصرت منزلًا وطالبت أحد الشبان بتسليم نفسه، دون ورود معلومات عن اعتقال أحد من داخله.
وفي محافظة رام الله والبيرة، منعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة كفر نعمة لقطف الزيتون، وأجبرتهم على المغادرة. كما فجرت سارية علم فلسطين خلال اقتحام قرية دير جرير، بزعم الاشتباه في احتمال تفخيخها.
وشملت الاقتحامات أيضًا مدن وبلدات البيرة وبيت ريما ودير غسانة وجفنا وكفر مالك ودير دبوان وبرقا، إضافة إلى مدينة قلقيلية، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت في شارع الواد دون الإبلاغ عن إصابات.
غرامات مالية على شركة زراعية ومصادرة شاحنات
وفي طوباس، فرضت سلطات الاحتلال غرامات مالية على شركة الفرات الزراعية مقابل الإفراج عن عدد من شاحناتها التي استولت عليها أثناء نقل محصول الموز من منطقة الرأس الأحمر جنوب شرقي المحافظة.
وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة إن قيمة الغرامات بلغت نحو 31 ألف شيقل.
اعتداءات المستوطنين تستهدف المزارعين وقاطفي الزيتون
شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية اعتداءات نفذها مستوطنون على المزارعين وقاطفي الزيتون، تزامنًا مع استمرار موسم القطاف.
إصابات في بيتا ودير بزيع
في بلدة بيتا جنوب نابلس، أُصيب أربعة مواطنين بجروح ورضوض بعدما هاجمهم مستوطنون واعتدوا عليهم بالضرب في منطقتي جبل قماص والظهر جنوب شرقي البلدة.
وفي قرية دير بزيع غرب رام الله، أُصيب مواطنان خلال هجوم على قاطفي الزيتون في منطقة القرعة، حيث رشهم مستوطنون برذاذ الفلفل واعتدوا عليهم بالضرب. وأفادت مصادر محلية بأن أحد المصابين تعرض لكسور في اليدين، فيما أصيب الآخر بجروح ورضوض.
كما هاجم مستوطنون مزارعين في قرية برقا شرق رام الله، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم ومنعوهم من استكمال قطف الزيتون في منطقة خلة علي.
هجمات في المغير ودير جرير
وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، حاصرت قوات الاحتلال ومستوطنون منزل عائلة المواطن محمد حامد أبو عليا، وأطلقوا قنابل الغاز باتجاهه، ما أدى إلى إصابة أفراد العائلة بالاختناق، علمًا أن 20 شخصًا يقيمون في المنزل.
وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال منعت سيارة إسعاف من الاقتراب من المكان وأطلقت قنابل الغاز باتجاه طاقمها، فيما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في الجهة الغربية من القرية واعتدوا على قاطفي الزيتون.
وفي وقت لاحق، سرق مستوطنون ثمار زيتون وكسروا أشجارًا في القرية، بعدما أطلقوا أغنامهم في أراضي المواطنين الزراعية بمنطقة السهل الشرقي. كما اقتحمت قوات الاحتلال ديوان آل الحج محمد ومنزل المواطن سليمان الحج محمد، وأغلقت المدخل الغربي للقرية لساعات، ما أعاق حركة الدخول والخروج.
وفي دير جرير، هاجم مستوطنون القرية ورعوا أغنامهم قرب منازل المواطنين عند مدخلها، قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وأغلقت قوات الاحتلال مدخل القرية بالكامل، ومنعت المركبات من الاقتراب، في ظل إغلاق متكرر للمدخل لساعات يوميًا.
كما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة على طريق سهل مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرقي رام الله، ما تسبب في أضرار مادية لعدد منها.
اعتداءات في قفين وسلفيت والقدس
وفي بلدة قفين شمال طولكرم، هاجم مستوطنون مزارعين في منطقة ظهر العبد، وسرقوا محاصيل الزيتون ومعدات القطاف، واختطفوا ثلاثة مزارعين هم محمد حسن هرشة ومحمد حمزة هرشة وصلاح حمزة هرشة، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة، بحسب المصادر المحلية.
وفي محافظة أريحا، اعتدى مستوطنون على مواطن بالضرب في قرية الديوك التحتا قرب وادي القلط غرب المحافظة.
أما في سلفيت، فاعتدى مستوطنون على مزارعين في منطقة ظهر رجال شمال بلدة دير بلوط، واحتجزوا مركبة وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.
وفي بلدة مخماس شمال القدس، كسر مستوطن أغصان خمس أشجار زيتون في منطقة عرقان شريكة، بهدف إطعام أغنامه من أوراقها.
الاعتداء على مزارعين مسنين جنوب بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على أربعة مزارعين مسنين واحتجزوهم لساعات أثناء قطف الزيتون في أراضيهم قرب مستوطنة مقامة على أراضي المواطنين جنوب المحافظة.
وذكر مصدر أمني أن المزارعين هم طاهر أحمد نجاجرة، 64 عامًا، من بلدة نحالين، وزياد يونس صبح، 60 عامًا، من بلدة الخضر، وإبراهيم يعقوب عيسى، 63 عامًا، وإبراهيم محمد عيسى، 64 عامًا.
وأضاف المصدر أن إبراهيم عيسى تعرض لاعتداء شديد نُقل على إثره إلى المستشفى، حيث يرقد في قسم العناية المركزة في حالة غيبوبة.
وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا عند المدخل الجنوبي لمدينة بيت لحم في منطقة النشاش، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات ركابها.
الاحتلال يجبر فلسطينيًا على هدم منزله في القدس
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن فضل الرجبي على هدم منزله ذاتيًا في بلدة بيت حنينا شمال المدينة، بحجة البناء دون ترخيص، وفق محافظة القدس.
وأوضحت المحافظة أن سلطات الاحتلال تلجأ إلى إجبار المواطنين الفلسطينيين على هدم منازلهم بأنفسهم، خاصة في القدس، تحت طائلة تحمل تكاليف الهدم إذا نفذته آليات الاحتلال.
وتقول المحافظة إن هذه الإجراءات تأتي في سياق القيود المفروضة على البناء الفلسطيني في المدينة، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني في القدس ومحيطها.







