وكالات - تتمتع الرئتان بآليات طبيعية تساعدهما على التخلص من بعض الملوثات والإفرازات، لكن التعرض المستمر لحبوب اللقاح والمواد الكيميائية ودخان التبغ وغيرها من الملوثات قد يزيد العبء على الجهاز التنفسي ويؤثر في كفاءة عمله.
ورغم أن صحة الرئتين لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض جوانب اللياقة البدنية، فإن هناك خطوات يمكن اتخاذها لدعم وظائفهما وتقليل التعرض للعوامل المهيجة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».
وقد تكون بعض هذه الإجراءات مفيدة للأشخاص المصابين بأمراض تنفسية، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتليف الكيسي، لكن اختيار التمارين والعلاجات المناسبة يعتمد على الحالة الصحية وتوصيات الطبيب.
1. استخدام جهاز لتنقية الهواء
يُعد تحسين جودة الهواء داخل المنزل إحدى الخطوات المهمة لتقليل التعرض لبعض الملوثات المحمولة جواً.
ويمكن استخدام أجهزة تنقية الهواء المخصصة للغرف، أو اختيار جهاز يغطي مساحة أكبر من المنزل، مع مراعاة حجم المكان ونوع المرشح وكفاءته في التقاط الجسيمات.
وتشير جمعية الرئة الأميركية إلى أهمية الحد من مصادر تلوث الهواء الداخلي، إلى جانب الاستعانة بأجهزة التنقية عند الحاجة، إذ لا تغني هذه الأجهزة عن التخلص من مصدر التلوث نفسه.
2. تنظيف مرشحات الهواء واستبدالها بانتظام
تساعد الصيانة الدورية لأنظمة التدفئة والتبريد والتهوية على الحفاظ على كفاءة تدفق الهواء وتقليل تراكم الغبار والجسيمات.
ويُنصح بفحص مرشحات أجهزة التكييف والتدفئة واستبدالها وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة، مع تنظيف فتحات التهوية عند الحاجة.
وتختلف مواعيد الاستبدال بحسب نوع المرشح وحجمه وظروف الاستخدام، لذلك لا توجد فترة واحدة تناسب جميع المنازل والأجهزة.
3. الحد من المعطرات والمواد الكيميائية المنزلية
قد تمنح معطرات الجو والشموع المعطرة وأجهزة تسخين الشمع رائحة محببة، لكنها قد تطلق مركبات متطايرة أو جسيمات يمكن أن تهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالربو أو الحساسية.
ولا تقتصر مصادر المواد المهيجة على المنتجات المعطرة؛ إذ قد تطلق بعض المنظفات المنزلية أبخرة تؤثر في جودة الهواء، خصوصاً عند استخدامها في أماكن مغلقة أو من دون تهوية مناسبة.
وللحد من هذه المخاطر، يُفضّل اختيار منتجات قليلة العطور، وتهوية المكان أثناء التنظيف، والالتزام بتعليمات الاستخدام. كما يجب عدم خلط مواد التنظيف المختلفة، ولا سيما المبيضات المحتوية على الكلور مع الأمونيا أو الأحماض.
4. قضاء وقت في الهواء الطلق مع مراعاة جودة الهواء
يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين اللياقة القلبية التنفسية، وقد يدعم القدرة على أداء الأنشطة اليومية بسهولة أكبر.
لكن ممارسة الرياضة في الخارج لا تكون الخيار الأفضل دائماً، إذ ينبغي مراعاة مستويات تلوث الهواء وحبوب اللقاح، خصوصاً لدى المصابين بالربو أو أمراض الجهاز التنفسي.
وعندما ترتفع مستويات التلوث، يُنصح بتقليل النشاط البدني الشديد في الخارج أو نقله إلى مكان داخلي جيد التهوية. كما ينبغي الابتعاد عن دخان السجائر وحرق الأخشاب والنفايات، وتجنب التعرض للتدخين السلبي قدر الإمكان.
أما الأقنعة، فتختلف قدرتها على الحماية بحسب نوعها والملوثات الموجودة في الهواء؛ لذلك لا توفر جميع الأقنعة حماية متساوية من الغازات والأبخرة.
5. ممارسة تمارين التنفس المناسبة
قد تساعد بعض تقنيات التنفس على التحكم في ضيق النفس وتحسين كفاءة التنفس لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بأمراض رئوية مزمنة، لكنها لا تعالج جميع أمراض الرئة ولا تعيد بالضرورة الأنسجة المتضررة إلى حالتها الطبيعية.
ومن أبرز هذه التقنيات:
- التنفس بضم الشفتين: يتضمن الشهيق بهدوء من الأنف، ثم الزفير ببطء عبر الشفتين المضمومتين، بما يساعد بعض المرضى على إبطاء التنفس والتحكم فيه.
- التنفس الحجابي أو البطني: يعتمد على استخدام الحجاب الحاجز بصورة أكبر أثناء التنفس، ويمكن أن يساعد على تحسين نمط التنفس لدى بعض الأشخاص.
وهناك أيضاً جهاز مقياس التنفس التحفيزي، الذي يُستخدم في بعض الحالات، خصوصاً بعد العمليات الجراحية، للمساعدة على أخذ أنفاس عميقة وتقليل بعض مضاعفات قلة تمدد الرئتين.
ومن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج التنفسي لتحديد التقنية المناسبة، لا سيما لدى المصابين بالربو أو الانسداد الرئوي المزمن أو غيرهما من الأمراض التنفسية.
6. القرع على الصدر والتصريف الوضعي
يُستخدم القرع على الصدر والتصريف الوضعي ضمن بعض برامج العلاج الطبيعي للصدر، للمساعدة على تحريك الإفرازات المتراكمة في الشعب الهوائية وتسهيل إخراجها.
وتعتمد تقنية القرع على النقر بإيقاع معين على مناطق محددة من الصدر أو الظهر باستخدام اليدين المضمومتين على شكل كوب، بينما يعتمد التصريف الوضعي على اتخاذ وضعيات معينة للجسم للمساعدة في تحريك الإفرازات بفعل الجاذبية.
وقد يستفيد بعض المصابين بالتليف الكيسي أو أمراض رئوية أخرى تؤدي إلى تراكم المخاط من هذه التقنيات، وفقاً لخطة علاجية يحددها المختص.
لكنها ليست ضرورية للجميع، كما أن اختيار وضعيات التصريف وطريقة تطبيق القرع يجب أن يراعي الحالة الصحية، إذ قد لا تكون بعض الوضعيات مناسبة للأشخاص الذين يعانون مشكلات صحية معينة.
خطوات يومية لدعم صحة الرئتين
إلى جانب هذه الإجراءات، يُعد الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي من أهم الخطوات لحماية الجهاز التنفسي. كما يساعد النشاط البدني المنتظم، والالتزام بالعلاجات الموصوفة، ومراجعة الطبيب عند استمرار السعال أو ضيق التنفس على الحفاظ على صحة الرئتين.
ومن المهم طلب المساعدة الطبية العاجلة عند حدوث ضيق تنفس شديد أو مفاجئ، أو ألم في الصدر، أو ازرقاق الشفتين.






