رويترز - وضع مستوطنون إسرائيليون عشرات الأعلام الإسرائيلية المتلاصقة عند مدخل مقهى فلسطيني في قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ما حجب رؤية المقهى عن المسافرين المتجهين جنوبًا على الطريق الرئيسي الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها.
وقال مؤيد حسين، مالك مقهى واستراحة اللبن الشرقية، إنه فوجئ بالأعلام عندما وصل إلى المكان صباح الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول لفتح محله، معتبرًا أن ما جرى يأتي في سياق أعمال الترهيب التي يتعرض لها الفلسطينيون في المنطقة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن حسين قوله: «زي ما أنتم شايفين، اعتداءات المستوطنين مش مخلينا بحالنا، أغلقوا المحل»، في إشارة إلى تأثير وضع الأعلام على عمل المقهى.
مالك المقهى يتحدث عن تهديدات متكررة
وخلال مقابلة أجرتها «رويترز» مع حسين، مرّ مستوطن قال صاحب المقهى إنه المسؤول عن وضع الأعلام، وشرع في تصوير حسين والمقهى باستخدام هاتفه المحمول.
وأشار حسين إلى أن المستوطن يتردد على المكان ويعود إليه للتحقق من بقاء الأعلام، مضيفًا: «هذا رايح جاي، راح وبيلف وبيرجع وبيلف وبيرجع»، وقال إن المستوطن يهدد بالعودة لإغلاق المقهى.
وتقع قرية اللبن الشرقية بمحاذاة طريق رئيسي يستخدمه الفلسطينيون والمستوطنون الإسرائيليون للتنقل بين مناطق الضفة الغربية، ما يجعل المقهى واقعًا على مسار حركة المركبات بين شمال المنطقة وجنوبها.
الأعلام جزء من مظاهر التوتر في الضفة الغربية
وتشهد مناطق في الضفة الغربية المحتلة، بحسب التقرير، قيام مستوطنين بوضع الأعلام الإسرائيلية على امتداد الطرق وبالقرب من مداخل القرى والمعالم الفلسطينية، في ممارسات يقول فلسطينيون إنها تزيد الضغط عليهم وتثير مخاوف من محاولات التضييق على وجودهم في أراضيهم.
وتترافق هذه الوقائع مع تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، إلى جانب نزاعات على الأراضي والموارد. ويقول فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين يقفون أحيانًا متفرجين خلال وقوع بعض الاعتداءات.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تتواصل الخلافات والتوترات بشأن التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأراضي في الضفة الغربية.
وتسلط واقعة مقهى اللبن الشرقية الضوء على المخاوف الفلسطينية من استخدام ممارسات ميدانية، بينها وضع الأعلام والتهديدات، للضغط على أصحاب المحال والسكان في المناطق المحاذية للطرق الرئيسية.







