رام الله - أعلنت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، توجيه وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وبعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة إلى طلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، والعمل على اتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي واستهداف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
وأكدت الرئاسة أن تزامن اعتداءات المستوطنين مع الاقتحامات العسكرية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري يعكس خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف الهجمات ووضع حد للانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين وممتلكاتهم.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن مجلس الأمن الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك لضمان الحماية الدولية للفلسطينيين، ووقف اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون استمرار هذه الانتهاكات.
هجمات على المزارعين وقاطفي الزيتون
وأشار أبو ردينة إلى تسجيل عشرات الاعتداءات التي نفذها مستوطنون منذ صباح الجمعة، واستهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وأوضح أن الاعتداءات شملت إحراق الأشجار والمركبات، واقتلاع عشرات أشجار الزيتون، وسرقة المواشي والمحاصيل، والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
واعتبر أن هذه الممارسات تشير إلى اتساع نطاق الهجمات واستهدافها حياة الفلسطينيين ومصادر رزقهم، فضلاً عن السعي إلى فرض واقع قسري على الأرض، بما يفاقم معاناة المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.
وشدد أبو ردينة على أن اعتداءات المستوطنين، وفق الموقف الفلسطيني، ليست أحداثاً منفصلة، بل تأتي في سياق أوسع من التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية والحصار في قطاع غزة، وما يرافقهما من سقوط ضحايا وإصابات.
اقتحامات ومداهمات واستيلاء على الأراضي في الضفة
وقال الناطق باسم الرئاسة إن الضفة الغربية تشهد اقتحامات متواصلة للمدن والقرى والمخيمات، ومداهمة المنازل وتخريبها، وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين والمزارعين، إلى جانب الاستيلاء على الأراضي والممتلكات.
واتهم أبو ردينة قوات الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين، معتبراً أن ذلك يشجعهم على مواصلة الاعتداءات وتوسيع نطاقها.
وحذر من أن استمرار التصعيد قد ينعكس سلباً على أمن المنطقة واستقرارها، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، وعن تداعيات السياسات التي قال إنها تغذي العنف وتضيّق سبل الحياة أمام المواطنين، وتهدف إلى دفعهم لمغادرة أرضهم.
رفض الاستيطان والإجراءات أحادية الجانب
وجدد أبو ردينة التأكيد على رفض الرئاسة الفلسطينية للاستيطان الاستيطاني بجميع أشكاله، وللإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب الرامية إلى فرض وقائع جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وقال إن هذه الإجراءات باطلة وغير شرعية، وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مؤكداً أنها لا تنشئ أي حق للاحتلال في الأرض الفلسطينية.
وتأتي المطالبة الفلسطينية بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن في ظل دعوات القيادة الفلسطينية إلى تدخل دولي لوقف الاعتداءات، وتوفير الحماية للمدنيين، ومواجهة التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع في الأراضي المحتلة.
تمسك بالحقوق الوطنية وإقامة الدولة الفلسطينية
وأكد أبو ردينة أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، رغم تصاعد الاعتداءات ومحاولات التهجير وفرض الوقائع بالقوة.
وشدد على أن هذه الحقوق تشمل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتطالب الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن باتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات وضمان الحماية الدولية للفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه الاقتحامات والهجمات على الأراضي والممتلكات في الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.







