قطاع غزة_ قالت منظمة الإغاثة الإسلامية إن فلسطينياً واحداً على الأقل يستشهد أو يُصاب في قطاع غزة كل 90 دقيقة منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل عام، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية خلال هذه الفترة عن استشهاد ما لا يقل عن 1454 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين.
وأوضحت المنظمة، في بيان نشرته الخميس، أن من بين الشهداء 320 طفلًا على الأقل، بمعدل استشهاد طفل واحد تقريبًا كل يوم، مؤكدة أن الفلسطينيين في قطاع غزة ما زالوا يعيشون تحت وطأة القصف والخوف، رغم مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار.
ونقل البيان عن أحد عمال الإغاثة التابعين للمنظمة في غزة، قوله إن "وقف إطلاق النار لا وجود له في الواقع"، مشيرًا إلى استمرار استهداف مخيمات النازحين والمناطق المكتظة بالسكان، فضلًا عن تحليق الطائرات المسيرة الذي يبقي السكان في حالة خوف دائم.
وأضاف العامل أن السكان يخشون مغادرة أماكن إقامتهم، فيما لم تعد المنازل نفسها توفر الأمان، مؤكدًا أن "القتل مستمر بلا هوادة" وأن الحياة الطبيعية ما زالت بعيدة عن سكان القطاع.
وقالت المنظمة إن الفلسطينيين أُجبروا على النزوح من نحو 65% من مساحة قطاع غزة، فيما يعيش معظم سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة في مساحة لا تتجاوز 35% من مساحته، وسط اكتظاظ شديد ونقص حاد في المياه والغذاء والرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن عائلات فلسطينية كثيرة تستعد لقضاء شتائها الثالث أو الرابع في خيام متضررة أو مبانٍ مدمرة تفتقر إلى الجدران والحماية اللازمة من الأمطار والبرد، في وقت لا تزال فيه الإمدادات الإنسانية غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وذكرت أن نحو 82% من مباني قطاع غزة تضررت أو دمرت، بينما لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بصورة فعلية بعد مرور عام على وقف إطلاق النار، لافتة إلى استمرار القيود على إدخال مواد الإيواء وإعادة الإعمار والوقود والإمدادات الطبية.
وفي القطاع الصحي، قالت المنظمة إن أكثر من نصف الخدمات الصحية أُغلقت، بينما تواجه المرافق المتبقية صعوبات كبيرة في العمل بسبب نقص الوقود والمستلزمات الأساسية، مشيرة إلى أن أكثر من 20 ألف مريض يعانون أمراضًا خطيرة ما زالوا غير قادرين على مغادرة غزة لتلقي العلاج.
وحذرت من تفاقم أزمة الأمن الغذائي، موضحة أن معظم الأراضي الزراعية أصبحت غير متاحة للفلسطينيين وتقع خلف ما يسمى "الخط الأصفر"، فيما يُتوقع أن يواجه نحو 1.4 مليون شخص أزمة غذائية خلال الشتاء المقبل ما لم يتحسن الوصول إلى الأراضي الزراعية وتزداد المساعدات الإنسانية.
وبحسب المنظمة، تضررت أو دُمرت 93% من مدارس قطاع غزة، ما ترك جيلًا كاملًا من الأطفال والشبان أمام ظروف تعليمية ومعيشية بالغة الصعوبة، إلى جانب محدودية فرص العمل وكسب الرزق.
ودعت منظمة الإغاثة الإسلامية المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط لضمان حماية المدنيين واحترام القانون الدولي، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، ومنع التهجير القسري للفلسطينيين، ودعم إعادة إعمار يقودها الفلسطينيون ويضع الأطفال والشباب في صلبها.
وأكدت المنظمة استمرار تقديم المساعدات في غزة، بما يشمل دعم الرعاية الصحية للأمهات والمواليد، وإدارة أماكن تعليم مؤقتة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، وتأمين المياه وتوزيع الوجبات الساخنة والقسائم الشرائية.







