محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الأربعاء، عمليات الاقتحام والاعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، إلى جانب اعتقال عشرات المواطنين، وفرض قيود جديدة على الحركة وإغلاق طرق ومداخل عدد من المدن والقرى.
وترافقت هذه التطورات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، شملت إطلاق النار والضرب وقطع الأشجار وسرقة المحاصيل، إضافة إلى إحراق مركبات ومهاجمة منازل وكتابة شعارات على ممتلكات المواطنين.
أربعة شهداء وإصابات في غزة والضفة
أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة باستشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع، من بينهم مواطن استشهد إثر قصف طائرة مسيرة إسرائيلية منطقة قيزان رشوان جنوب مدينة خان يونس.
وفي الضفة الغربية، استشهد المواطن علي حسن يسر البزاري، البالغ من العمر 44 عاماً، خلال هجوم لقوات الاحتلال والمستعمرين على قاطفي الزيتون في المنطقة الواقعة بين برقة وسهل رامين.
وأدى الهجوم، بحسب المعطيات الواردة، إلى إصابة 16 مواطناً، وصفت إصابة أحدهم بالخطيرة، فيما أصيب سبعة آخرون جراء تعرضهم للضرب خلال الاعتداء على المزارعين.
وفي جنين، أصيب شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال محيط مطعم الأقصى بالقرب من الدوار الرئيسي وسط المدينة، ونقلته طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي سلفيت، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع والغازات المهيجة خلال هجوم لقوات الاحتلال والمستعمرين على قرية مردا شمال المحافظة.
وأفادت المصادر بأن مستعمرين، بحماية قوات الاحتلال وشرطته، اقتحموا القرية وأطلقوا قنابل الغاز والصوت باتجاه قاطفي الزيتون، فيما منعت قوات الاحتلال مركبة إسعاف من الوصول إلى المصابين.
اعتقالات واسعة وإغلاق مناطق في الضفة
تواصلت حملات الاعتقال الإسرائيلية في عدد من المحافظات الفلسطينية، بالتزامن مع عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل وتخريب محتوياتها وفرض قيود على حركة المواطنين.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أدهم جمال فراح، 28 عاماً، من مخيم الدهيشة جنوب المحافظة، عقب مداهمة منزل ذويه وتفتيشه.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها وتخريب محتوياتها، وهم الأسير المحرر لواء رمزي نعالوة، 20 عاماً، من ضاحية شويكة، ونضال صالح علي حمود من ضاحية ارتاح، وخالد أبو حديد، 27 عاماً، من عزبة الجراد، إلى جانب الشقيقين علي وعميد محمد طوير من المدينة.
كما اعتقلت أربعة شبان خلال اقتحام بلدة رامين شرق طولكرم، بالتزامن مع فرض إغلاق كامل على البلدة ومنع حركة المواطنين والمركبات، وملاحقة عدد من الشبان، وسط إطلاق كثيف للقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً وفرضت حظر تجول على قرية برقا شرق المحافظة، بالتزامن مع اقتحام مستوطنين للقرية.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال محمد حسن تركمان، 26 عاماً، عقب مداهمة منزل ذويه في واد برقين، كما اعتقلت محمد فايق زيدان بعد اقتحام منزله في قرية بيت قاد.
اقتحامات ومداهمات في المدن والقرى
اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس بعدة آليات عسكرية، وانتشرت في عدد من أحيائها، قبل أن تداهم وتفتش مجموعة من منازل المواطنين.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت دقو شمال غرب المحافظة، وانتشرت في أحيائها وداهمت عدداً من المنازل، بالتزامن مع حملة اعتقالات وإخضاع مواطنين للتحقيق الميداني.
وفرضت القوات طوقاً على القرية، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الدوحة غرب بيت لحم، وتمركزت في منطقة الدوار ومفرق «الباشا»، وداهمت أحد المحال التجارية، دون تسجيل اعتقالات وفق المعطيات المتوفرة.
وفي نابلس، اقتحم مستوطنون مدخل قرية اللبن الشرقية وحارة الشارع على الطريق الرئيسي الرابط بين نابلس ورام الله، بحماية قوات الاحتلال، ونصبوا عشرات الأعلام بين منازل المواطنين، ونفذوا أعمالاً وصفت بالاستفزازية.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير الغصون، وسيرت دوريات راجلة في عدد من أحيائها، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى البلدة.
وداهمت القوات عدداً من المنازل وفتشتها وأخضعت سكانها للاستجواب، كما ألقت منشورات تهديد وأطلقت القنابل الضوئية، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة في أجواء المنطقة.
تشديد الإجراءات العسكرية في جنين وسلفيت
شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محافظة جنين، وأغلقت عدداً من البوابات، وداهمت منازل المواطنين، كما أزالت صور شهداء وهدمت نصباً تذكارياً.
وأغلقت القوات بوابة قرية عرّانة شمال جنين أمام حركة المواطنين، إلى جانب إغلاق بوابة الجنان المؤدية إلى الجامعة العربية الأمريكية والقرى والبلدات الواقعة شرق وجنوب شرق المحافظة.
وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي للمدينة بالبوابة الحديدية، ومنعت المواطنين والمركبات من المرور، ما أدى إلى عرقلة حركة السكان والتنقل من المدينة وإليها.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات في عدد من مناطق الضفة الغربية.
اعتداءات على المزارعين وممتلكاتهم خلال موسم الزيتون
تصاعدت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة مناطق، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون الذي يشهد سنوياً توترات واعتداءات في عدد من المناطق الزراعية.
وفي قرية مخماس شمال شرق القدس، هاجم مستوطنون أراضي المواطنين وقطعوا نحو 50 شجرة زيتون تعود لعائلة صيام في المنطقة الشرقية من البلدة.
كما اعتدت قوات الاحتلال والمستوطنون على فلسطينيين من بلدة عناتا شمال شرق القدس أثناء قطفهم الزيتون في أراضيهم القريبة من معسكر لجيش الاحتلال، واعتقلت عدداً منهم.
وفي القدس، فجرت قوات الاحتلال منزل المعتقل قدري سمارة في بلدة بدو شمال غرب المدينة، بعد اقتحام البلدة وإخلاء المنزل والمنازل المجاورة من سكانها.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال فرضت طوقاً عسكرياً مشدداً على المنطقة منذ ساعات الفجر، بالتزامن مع مداهمات واعتقالات في عدد من قرى وبلدات شمال غرب القدس.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال كانت قد بدأت في وقت سابق بهدم أجزاء من منزل سمارة، قبل أن تقدم على تفجيره، كما أغلقت حاجز بيت إكسا العسكري في الاتجاهين، ما أعاق حركة المواطنين من القرية وإليها.
إحراق مركبات وكتابة شعارات واستهداف المزارعين
وفي رام الله، هاجم مستوطنون منزلاً في قرية دير نظام شمال غرب المحافظة، وأحرقوا مركبة وكتبوا شعارات عنصرية على جدران عدد من المنازل.
كما أحرق مستوطنون مركبة صحفي أجنبي في قرية المغير شمال شرق رام الله.
وفي نابلس، أطلق مستوطنون الرصاص الحي باتجاه مزارعين في قرية برقة شمال غرب المحافظة، في سياق الاعتداءات المتواصلة على قاطفي الزيتون وأصحاب الأراضي الزراعية.
وفي منطقة الأغوار، واصل مستوطنون أعمال تجريف وتوسعة في نبع الحمة، في خطوة تقول المصادر المحلية إنها تهدف إلى السيطرة على الموقع وحرمان الفلسطينيين من الاستفادة منه.
إغلاق طرق ومصادرة المحاصيل
وفي بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال الطريق الرابط بين بلدة نحالين وقرية الجبعة غرب المحافظة، كما أغلقت مدخل قرية مراح رباح جنوب المدينة.
وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات بسرقة مستوطنين ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من الضفة الغربية تصعيداً في الاقتحامات والاعتقالات واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وما يرافقه من قيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم وإغلاق الطرق والمداخل في عدد من المحافظات.







