رام الله - قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن تركز اعتداءات المستوطنين في المناطق الواقعة بين رام الله ونابلس يعكس، بحسب تقديرها، ضغوطًا متراكمة على الريف الفلسطيني، من شأنها جعل الوصول إلى الأراضي وممارسة الأنشطة الزراعية والرعوية أكثر خطورة وتكلفة على السكان.
وأضافت الهيئة، في بيان صدر مساء اليوم الأربعاء، أن تكرار هذه الاعتداءات لا يقتصر تأثيره على الأضرار المباشرة التي تلحق بالمزارعين والسكان، وإنما يتحول، وفق توصيفها، إلى أداة تهدف إلى إضعاف قدرة الفلسطينيين على الانتفاع بأراضيهم وتهيئة ظروف مواتية لتوسيع الاستيطان.
ضغط متزايد على الأراضي ومصادر الرزق
وأوضحت الهيئة أن مظاهر الضغط تختلف باختلاف المناطق والبيئات التي تقع فيها الاعتداءات، مشيرة إلى أن الريف الفلسطيني يتعرض لضغوط تستهدف العلاقة المباشرة بين السكان والأرض، وما يرتبط بها من مصادر للرزق، وفي مقدمتها الزراعة والرعي.
وبحسب الهيئة، فإن زيادة المخاطر المرتبطة بالوصول إلى الأراضي قد تؤدي إلى استنزاف قدرات المزارعين والرعاة، ورفع تكلفة ممارسة أنشطتهم اليومية، في ظل تكرار الاعتداءات والقيود التي تحد من قدرتهم على الوصول إلى مصادر رزقهم.
القدس تشهد نمطًا مختلفًا من الضغوط
ولفتت الهيئة إلى أن الضغوط لا تقتصر على المناطق الريفية، مشيرة إلى اختلاف طبيعة الاعتداءات والضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون في مدينة القدس.
وقالت إن الاعتداءات في الريف تستهدف، وفق وصفها، العلاقة بالأرض ومصادر الدخل، بينما تطال في القدس الحضور الفلسطيني داخل النسيج الحضري وفضاءاته اليومية، بما يؤثر على قدرة السكان على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
تضييق الحركة واستنزاف سبل العيش
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن اختلاف المواقع لا يلغي، من وجهة نظرها، وجود آثار مشتركة للاعتداءات، تتمثل في تضييق حركة الفلسطينيين واستنزاف سبل عيشهم وتقويض شعورهم بالأمان.
وأضافت أن استمرار هذه الممارسات يسهم، بحسب تقييمها، في خلق بيئة من الإكراه والتهجير، فضلًا عن إعادة تشكيل واقع السيطرة والاستيلاء على المكان.
تحذير من تداعيات استمرار الاعتداءات
وترى الهيئة أن تكرار الاعتداءات في المناطق الفلسطينية، خصوصًا تلك التي ترتبط بالأرض والزراعة والرعي، يفرض ضغوطًا متزايدة على السكان ويؤثر في قدرتهم على الحفاظ على أنماط حياتهم ومصادر دخلهم.
وتأتي هذه التصريحات في سياق متابعة الهيئة لما تصفه بتصاعد الاعتداءات والضغوط على الفلسطينيين وأراضيهم، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية واجتماعية وميدانية على المجتمعات المحلية في الضفة الغربية والقدس.
![]()







