طولكرم - استشهد مواطن فلسطيني وأصيب **16 آخرون، اليوم الأربعاء، خلال هجوم شنه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي على قاطفي الزيتون من بلدة برقة شمال غرب نابلس، أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية الممتدة بين بلدة برقة وسهل رامين شرق طولكرم.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد المواطن علي حسن يسر البزاري (44 عامًا)، بعد إصابته خلال الاعتداء الذي استهدف المزارعين، فيما أصيب 9 مواطنين بجروح متفاوتة، من بينهم شخص وصفت إصابته بالخطيرة، جراء ما قالت الوزارة إنه عدوان من قوات الاحتلال والمستوطنين على بلدة برقة شمال نابلس.
وأضافت الوزارة أن 7 مواطنين آخرين أصيبوا نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب في مدينة نابلس، ليرتفع إجمالي عدد المصابين في الأحداث المرتبطة بالاعتداء إلى 16 مصابًا، إلى جانب استشهاد البزاري.
نقل المصابين إلى مستشفيات طولكرم ونابلس
وبحسب مصادر محلية، جرى نقل عدد من المصابين إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، فيما نقل مصابون آخرون إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس لتلقي العلاج.
وأشارت المصادر إلى أن أحد المصابين توفي متأثرًا بإصابته، ليُعلن لاحقًا عن استشهاده، فيما تضمنت قائمة المصابين امرأة تعرضت للإصابة خلال الأحداث.
وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد توجه المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية لجني المحصول، وسط ما تصفه جهات فلسطينية بتصاعد الاعتداءات التي تستهدف المزارعين خلال الموسم.
احتجاز مسعفين والاستيلاء على مفاتيح مركبات الإسعاف
ولم تقتصر الأحداث على الاعتداء على المزارعين، إذ أفادت المصادر بأن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم الإسعاف قرب سهل برقة أثناء محاولتها الوصول إلى المصابين وإجلائهم من سهل رامين.
ووفق المعلومات الواردة، احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة مسعفين ومتطوعًا من بلدة برقة، كما استولت على مفاتيح مركبات الإسعاف، قبل أن تفرج عن المحتجزين وتجبر طواقم الإسعاف على مغادرة الموقع.
وأدى ذلك، بحسب المصادر المحلية، إلى عرقلة وصول المساعدة الطبية إلى المصابين في الوقت المناسب، ولا سيما في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق التي وقعت فيها الاعتداءات.
شهود: إطلاق نار واعتداء بالضرب على المزارعين
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن شهود عيان قولهم إن مجموعة كبيرة من المستوطنين، برفقة قوات الاحتلال، هاجمت المزارعين من بلدة برقة أثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون في أراضيهم الواقعة في سهل رامين.
وقال الشهود إن المهاجمين أطلقوا الرصاص باتجاه المزارعين واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، قبل أن تتدخل طواقم الإسعاف لمحاولة إخلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وأضاف الشهود أن المستوطنين منعوا طواقم الإسعاف من الوصول إلى عدد من المصابين، ووجهوا تهديدات بإطلاق النار على كل من يقترب من المكان، الأمر الذي أعاق عمليات إخلاء الجرحى وتقديم الإسعافات اللازمة لهم.
موسم الزيتون تحت وطأة الاعتداءات
وتسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون خلال موسم قطف الزيتون، خصوصًا في المناطق التي تتعرض لاعتداءات تحول دون وصول أصحاب الأراضي إلى حقولهم أو إتمام عمليات الحصاد.
ويُعد موسم الزيتون من المواسم الزراعية المهمة للأسر الفلسطينية، ما يجعل ضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم وتأمين سلامتهم خلال عمليات القطاف من أبرز القضايا المرتبطة بالنشاط الزراعي في الضفة الغربية.







