وكالات - حرص النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على توجيه رسالة إلى غريمه التاريخي ليونيل ميسي، عقب إعلان قائد الأرجنتين السابق نهاية مسيرته الدولية، في مشهد وضع واحدة من أشهر المنافسات الفردية في تاريخ كرة القدم جانباً لصالح الإشادة والاحترام.
وعلق رونالدو على رسالة ميسي الوداعية عبر حسابه على منصة «إنستغرام»، قائلاً: «ليو، بعد كل هذه السنوات التي دافعت فيها عن ألوان بلدك، صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد. أكن لك أقصى درجات الاحترام لما حققته مع الأرجنتين. عناق».
وتأتي رسالة رونالدو لتسلط الضوء على العلاقة التنافسية التي جمعت النجمين على مدار سنوات طويلة، والتي تحولت إلى واحدة من أبرز فصول كرة القدم الحديثة، قبل أن يختتم ميسي رحلته بقميص منتخب الأرجنتين.
ميسي يودع منتخب الأرجنتين
وجاءت رسالة رونالدو بعد المباراة الأخيرة لميسي بقميص المنتخب الأرجنتيني، والتي شهدت تألقه في الفوز على بنين بثلاثة أهداف دون مقابل، بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين، أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب «مونومنتال» بالعاصمة بوينس آيرس.
وتحولت المباراة إلى احتفالية كبيرة بمسيرة ميسي الدولية، التي امتدت لنحو 21 عاماً، وشهدت العديد من المحطات التاريخية، وصولاً إلى تحقيق أبرز حلم في مسيرته عندما قاد الأرجنتين إلى الفوز بكأس العالم 2022.
وعقب المباراة، نشر ميسي رسالة مطولة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث خلالها عن قراره بإنهاء مسيرته الدولية، مؤكداً أن المباراة الأخيرة جعلته يشعر سريعاً بافتقاد ارتداء قميص المنتخب.
وقال ميسي: «كانت مباراة الأمس الأخيرة لي، وقد بدأت بالفعل أفتقد ارتداء القميص الأزرق والأبيض. أعلم أنني أتخذ القرار الصحيح. لقد كانت رحلة لا تصدق، مليئة بالفرح وأيضاً ببعض الحزن، لكنني متأكد أن كل خطوة خطوتها كانت تستحق ذلك».
ميسي يستذكر مارادونا
وحرص النجم الأرجنتيني على استذكار مواطنه الراحل دييغو مارادونا، أحد أبرز رموز كرة القدم في تاريخ البلاد، خلال رسالته الوداعية.
وقال ميسي: «لا أريد أن أنسى دييغو، الذي وضع بلادنا في المكانة التي تستحقها، والذي، كما أقول دائماً، أعلم أنه ساعدنا، سواء بوجوده معنا أو بروحه التي ظلت ترافقنا في كل خطوة خطوناها».
كما وجه قائد الأرجنتين السابق الشكر إلى الأندية التي لعب لها خلال مسيرته، تقديراً لاحترامها ارتباطه بالمنتخب الوطني، وإتاحة الفرصة أمامه للانضمام إلى صفوف الأرجنتين عند استدعائه.
واختتم ميسي رسالته بكلمات حملت طابعاً عاطفياً، قائلاً: «أشعر بالامتنان. أحبكم جميعاً كثيراً. سأفتقدكم، وسأظل أشكركم دائماً على وقوفكم إلى جانبنا وإلى جانبي».
مسيرة دولية حافلة بالألقاب
وأنهى ميسي مسيرته الدولية بعدما حقق معظم الألقاب الكبرى التي نافس عليها مع منتخب الأرجنتين، حيث قاد «ألبيسيليستي» إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر.
كما توج مع المنتخب بلقب كوبا أميركا عامي 2021 و2024، إلى جانب الفوز بكأس «فيناليسيما» عام 2022، ليترك المنتخب بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والبطولات.
وتعد هذه المرحلة ختاماً لمسيرة دولية استمرت لأكثر من عقدين، تحول خلالها ميسي من موهبة شابة إلى قائد تاريخي للمنتخب الأرجنتيني وأحد أبرز لاعبي كرة القدم على مر العصور.
رسالة رونالدو في توقيت لافت
وجاءت إشادة رونالدو بميسي في توقيت لافت بالنسبة للنجم البرتغالي نفسه، إذ يعيش قائد منتخب البرتغال، البالغ 41 عاماً، خلافاً مع مدرب المنتخب خورخي خيسوس، وذلك عقب مغادرته معسكر الفريق خلال فترة التوقف الدولي.
ورغم المنافسة التاريخية التي جمعت رونالدو وميسي على مدار سنوات طويلة، فإن رسالة النجم البرتغالي عكست جانباً آخر من العلاقة بين اثنين من أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ كرة القدم، بعدما حرص رونالدو على الاعتراف بما تركه ميسي من إرث مع منتخب بلاده.







