سنغافورة - تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين، مع زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط وسحب دول مجموعة السبع من مخزونات النفط، ما عزز المعروض في الأسواق، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة بشأن احتمال تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج لمزيد من الأضرار وسط الحرب مع إيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 35 سنتاً، أو 0.34%، إلى 101.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:15 بتوقيت جرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62 سنتاً، أو 0.68%، إلى 90.49 دولار للبرميل.
وتخلى برنت عن جزء كبير من مكاسبه التي سجلها الأسبوع الماضي، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.6%، بعدما اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من الديزل والخام من احتياطيات الطوارئ، إلى جانب تعهدها بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة، عقب ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط إلى مستويات تجاوزت ما قبل الحرب في أربعة من أصل سبعة أيام خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر، وفق بيانات الشحن، رغم استمرار الهجمات على السفن التي تعبر مضيق هرمز.
عودة تدريجية لصادرات السعودية
قال تيم ووترر، المحلل لدى «كيه سي إم تريد»، إن قرار مجموعة السبع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية خفف بعض الضغوط الفورية المرتبطة بمخاوف الإمدادات، بالتزامن مع تزايد المؤشرات على عودة الصادرات السعودية تدريجياً نحو مستويات ما قبل الحرب.
وأشار إلى أن هذه الشحنات لا تزال تتحرك بتكاليف أعلى وعبر مسارات أقل كفاءة، لكن اجتماع زيادة الإمدادات مع سحب المخزونات الاستراتيجية كان كافياً للحد من ارتفاع الأسعار في الوقت الراهن.
ومع ذلك، حذر ووترر من أن مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لمزيد من الأضرار لم تختف، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في سوق النفط.
تصعيد في اليمن وضغوط إضافية على السوق
وفي تطور منفصل، أعلن الحوثيون إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مواقع تابعة لشركة «أرامكو» في الرياض ومنطقة خريص بالسعودية، وقالوا إن الهجمات جاءت رداً على 50 غارة جوية وصاروخية نفذتها قوات تقودها السعودية في اليمن خلال الساعات الاثنتي عشرة السابقة. ولم يصدر تأكيد سعودي بشأن هذه المزاعم.
وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، الأحد، إنها بدأت حملة عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران.
وفي الوقت نفسه، خفضت «أرامكو» بصورة غير متوقعة أسعار خاماتها لشحنات نوفمبر إلى آسيا، لتصل إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، في خطوة قد تعكس اشتداد المنافسة على الحصة السوقية في المنطقة.
غموض بشأن إنتاج أوبك+ في 2027
وفي تطور آخر، قال مصدران مطلعان إن «أوبك+» أرجأت مراجعة كانت مقررة لتحديد حصص إنتاج أعضائها لعام 2027، بعدما أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل مشروعات تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية في أنحاء الشرق الأوسط.
وأدى ذلك إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن تقديرات القدرة الإنتاجية المستقبلية للدول الأعضاء، في وقت تواجه فيه السوق بالفعل تقلبات مرتبطة بمخاطر الإمدادات وحركة الصادرات.
أوكرانيا تتعهد بتكثيف استهداف المصافي الروسية
وفي أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لرويترز، في مقابلة نُشرت السبت، إن بلاده ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
وتضيف هذه التطورات عاملاً آخر إلى حالة عدم اليقين في سوق الطاقة العالمية، التي تتأثر في الوقت نفسه بمستويات صادرات الشرق الأوسط، ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز، وتطورات الحرب مع إيران، فضلاً عن تحركات المخزونات الاستراتيجية للدول الكبرى.




