وكالات - قالت النائبة في الكنيست عن قائمة الجبهة والعربية للتغيير، عايدة توما سليمان، إن التصويت العربي في الانتخابات الإسرائيلية يمثل، بحسب وصفها، "سلاحًا" لمنع عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الحكم.
وأضافت، خلال لقاء مع برنامج "مدار الغد"، أن نتائج استطلاع صحيفة "معاريف" الأخير قد تكون أكثر دقة في قياس توجهات الشارع اليهودي مقارنة بالناخبين العرب، مشيرة إلى أن استطلاعات الرأي لا تكون دائمًا دقيقة عند التعامل مع الجمهور العربي الفلسطيني.
ثلاثة أسابيع قابلة للتغيير
وقالت توما سليمان إن ما تبقى من فترة الحملة الانتخابية، والمقدرة بنحو ثلاثة أسابيع، يمكن أن يشهد متغيرات سياسية وانتخابية عديدة، وبالتالي فإن نتائج الاستطلاع الحالي لا تمثل نتيجة محسومة للانتخابات.
ورأت أن استطلاع "معاريف" يعكس انقسامًا تقريبيًا داخل الشارع اليهودي بين معسكر نتنياهو والقوى المعارضة له، معتبرة أن محور النقاش السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي يتركز بصورة أساسية حول إمكانية عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، أكثر من تركيزه على قضايا مثل القضية الفلسطينية واستمرار الاحتلال وقطاع غزة.
التصويت العربي والتمثيل البرلماني
وقالت توما سليمان إن الناخب العربي الفلسطيني ينظر إلى المشاركة في الانتخابات باعتبارها "حقًا وواجبًا وسلاحًا" للدفاع عن نفسه وعن شعبه ووجوده، مضيفة أن محاولات شطب القوائم العربية عززت، بحسب تقديرها، هذا الشعور لدى الناخبين العرب.
وأوضحت أن نسبة المشاركة العربية ستؤثر في عدد المقاعد التي يمكن للقوائم العربية الحصول عليها، كما يمكن أن تؤثر في فرص أحزاب يمينية صغيرة في تجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست.
وتوقعت أن تتمكن القوائم العربية من الوصول إلى 14 مقعدًا، مع إمكانية ارتفاع العدد إلى 16 مقعدًا في حال سجلت نسبة التصويت العربي ارتفاعًا.
شروط المشاركة في الحكومة
وفي ما يتعلق بإمكانية مشاركة القوائم العربية في الحكومة المقبلة، قالت توما سليمان إن هدفها السياسي هو منع عودة نتنياهو إلى الحكم، لكنها لا ترى في الظروف الحالية إمكانية للمشاركة في حكومة مستقبلية.
وأوضحت أن أي مشاركة تتطلب وجود أسس سياسية واضحة، بينها التقدم نحو حل سياسي، وإقامة دولة فلسطينية، وضمان المساواة للمواطنين العرب.
انسحاب سامي أبو شحادة
وتطرقت توما سليمان إلى قضية ترشح سامي أبو شحادة وانسحابه من السباق الانتخابي، قائلة إن القرار جاء بعد التشاور مع محامين وحقوقيين، وإن الهدف منه كان، بحسب قولها، حماية العمل السياسي في ظل احتمال شطب ترشحه.
وفي حديثها عن فرص نتنياهو في الانتخابات، وصفته بأنه "مثل القط بسبع أرواح"، معربة عن أملها في أن تشكل الانتخابات المقبلة ما وصفته بـ"الضربة القاضية" له.
استطلاع «معاريف»
وكان أحدث استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" قد أظهر تقاربًا بين المعسكرين السياسيين الرئيسيين في إسرائيل، إذ منح أحزاب معسكر نتنياهو 51 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا لأحزاب المعارضة، بينما حصلت القائمتان العربيتان، وفق الاستطلاع، على 12 مقعدًا.
وبحسب النتائج المنشورة، تحصل القائمة المشتركة على 7 مقاعد، مقابل 5 مقاعد للقائمة العربية الموحدة، فيما يحصل حزب الليكود على 19 مقعدًا.
وتبقى هذه الأرقام، وفق طبيعة استطلاعات الرأي، تقديرات قابلة للتغير ولا تمثل نتائج انتخابية نهائية.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط تنافس على تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، فيما يمكن لحجم التمثيل العربي أن يؤثر في الحسابات البرلمانية المرتبطة بتشكيل الحكومة.
ويأتي ذلك بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إلغاء قرار شطب القائمتين العربية المشتركة والموحدة، بالتزامن مع انسحاب سامي أبو شحادة من السباق الانتخابي، بعدما أُبلغ بأن غالبية القضاة تتجه إلى تأييد قرار شطبه.
قناة الغد







