متابعات - شاركت النجمة العالمية والناشطة الإنسانية الأميركية، أنجلينا جولي، متابعيها عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام"، صوراً ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تُظهر حجم الدمار الواسع وغير المسبوق الذي لحق بقطاع غزة، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع الحرب المستمرة، موجهة رسالة إنسانية شديدة اللهجة حول غياب البُعد الإنساني خلف أرقام الخسائر المادية.
ودعت جولي ملايين المتابعين عبر حسابها إلى فتح تطبيق الخرائط الشهير "غوغل إيرث" (Google Earth) ليروا بأنفسهم التحديثات الأخيرة وصور الفضاء التي تكشف تحول أحياء سكنية كاملة، ومدارس، ومستشفيات، وجامعات، وبنى تحتية حيوية إلى ركام رمادي شاسع.
رسالة إنسانية خلف الركام المادي
وفي تعليقها المؤثر والمصاحب للصور الفضائية، كتبت الفنانة الأميركية الحائزة على جائزة الأوسكار والمبعوثة الخاصة السابقة لمنظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة:
«تظهر الصور حجم الدمار المادي بوضوح استثنائي، لكنها لا تستطيع أن تظهر معنى العيش وسط هذا الدمار، أو ما حدث للعائلات التي قُتلت، أو كيف تبدو حياة من نجوا».
وأضافت جولي في منشورها أن العدسات والأقمار الصناعية، رغم دقتها التكنولوجية الفائقة في توثيق الأبنية المهدمة، تظل عاجزة تماماً عن رصد وقياس المعاناة النفسية واليومية العميقة التي يعيشها مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم وذويهم، ويحاولون البقاء على قيد الحياة وسط أنقاض مدنهم المدمرة.
استناد إلى التقارير الأممية والدولية
ولم تكتفِ النجمة الأميركية بنشر الصور فقط، بل أرفقت منشورها ببيانات وإحصاءات دقيقة مستندة إلى تحليل الأقمار الصناعية الصادر عن مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT)، والتي تشير إلى تضرر وتدمير نسبة ضخمة جداً من المنشآت والمباني الحيوية والسكنية في مختلف محافظات قطاع غزة منذ بدء التصعيد، مما جعل الحياة الأساسية شبه مستحيلة في تلك المناطق.
ويأتي هذا المنشور امتداداً لمواقف أنجلينا جولي المستمرة في مناصرة القضايا الإنسانية وحقوق اللاجئين حول العالم؛ حيث عُرفت على مدار عقدين من الزمن بزياراتها الميدانية لمخيمات النازحين في مناطق النزاعات، ومطالباتها المتكررة بضرورة حماية المدنيين وتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين من الحروب دون تمييز.
وقد حظي منشور النجمة العالمية بتفاعل هائل وجدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي فور صدوره، حيث أعاد الآلاف مشاركته، معتبرين أن تسليط الضوء من قبل شخصيات بحجم جولي يساهم في إبقاء المأساة الإنسانية لقطاع غزة تحت أنظار الرأي العام العالمي.






