متابعات - قالت القائمة المشتركة إن قرار المحكمة العليا بإلغاء شطبها والقائمة العربية الموحدة والسماح للنائب عوفر كسيف بخوض انتخابات الكنيست، أسقط ما وصفته بمحاولة سياسية لإقصاء الصوت العربي وحرمان المواطنين العرب من حقهم في التمثيل السياسي.
وجاء موقف القائمة في بيان صدر مساء الجمعة، عقب قرار المحكمة الذي ألغى بالإجماع شطب القائمتين العربية المشتركة والموحدة، فيما ألغت بأغلبية القضاة قرار شطب ترشح عوفر كسيف.
في المقابل، قالت القائمة إن ما جرى في قضية رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة يمثل، بحسب وصفها، "رسالة خطيرة" للعمل السياسي العربي في الداخل.
وكان أبو شحادة قد أعلن انسحابه من الانتخابات بعد أن أبلغته المحكمة بأن أغلبية القضاة تتجه إلى تأييد شطبه، وذلك قبل صدور حكم نهائي في قضيته.
انتقادات لمسار قضية أبو شحادة
واعتبرت القائمة المشتركة أن ما جرى في قضية أبو شحادة يمثل "شطبًا فعليًا بلا حكم"، وقالت إن هذا المسار، من وجهة نظرها، لا يستند إلى مبرر قانوني ويتناقض مع المعايير التي أرستها المحكمة العليا في قضايا شطب المرشحين والقوائم.
وقالت إن قرار أبو شحادة سحب ترشحه جاء بعد اتضاح توجه المحكمة، مؤكدة أن الخطوة لا تعني، بحسب بيانها، التراجع أو الخضوع، ولا تعفي المحكمة من المسؤولية عما وصفته بـ"الغبن التاريخي".
وأضافت أن الانسحاب حال دون صدور قرار قضائي في القضية يمكن أن يشكل سابقة قانونية تستخدم مستقبلًا ضد العمل السياسي العربي.
وكانت المحكمة قد نظرت في ملفات شطب القائمة المشتركة والموحدة وعوفر كسيف وأبو شحادة أمام هيئة موسعة من تسعة قضاة، بعد قرارات لجنة الانتخابات المركزية التي صدرت في أيلول/سبتمبر الماضي.
المشتركة: قضية أبو شحادة تتعلق بالعمل السياسي العربي
وقالت القائمة المشتركة إن أبو شحادة تعرض، بحسب تقديرها، لـ"ظلم وغبن كبيرين"، معتبرة أن توجه أغلبية المحكمة إلى شطبه على خلفية مقال سياسي يشكل تطورًا بالغ الخطورة.
وربطت القائمة موقفها بالمناخ السياسي العام في إسرائيل، وقالت إن قضية أبو شحادة لا تتعلق بشخصه فقط، وإنما بحدود حرية التعبير وحق المواطنين العرب في اختيار ممثليهم وممارسة العمل السياسي.
كما اعتبرت أن ما وصفته بـ"الكيل بمكيالين" لا يمكن فصله عن الضغوط السياسية الرامية إلى تضييق مساحة العمل السياسي العربي، وفق ما ورد في البيان.
وفي المقابل، أظهرت التغطية القضائية أن المحكمة العليا اتخذت قرارات مختلفة بشأن الملفات المعروضة عليها؛ إذ سمحت بالإجماع للقائمتين المشتركة والموحدة بالمشاركة في الانتخابات، بينما ألغت شطب كسيف بأغلبية سبعة قضاة مقابل اثنين، في حين انتهت قضية أبو شحادة بانسحابه قبل صدور حكم قضائي مسبب.
إشادة بدور أبو شحادة
وأعربت القائمة المشتركة عن تقديرها لقرار التجمع الوطني الديمقراطي وأبو شحادة الانسحاب من السباق، مشيدة بالدور الذي قالت إنه أداه في توحيد الجهود وتعزيز العمل السياسي المشترك.
وأكدت أن انسحابه من الترشح لن يلغي، بحسب بيانها، دوره في العمل السياسي المشترك، ولا مكانته بين مركبات القائمة وشركائها.
وشددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب، وفق موقفها، الحفاظ على العمل المشترك والتمسك بالمشاركة السياسية والتمثيل البرلماني.
دعوة إلى المشاركة في انتخابات الكنيست
وختمت القائمة المشتركة بيانها بالدعوة إلى المشاركة الواسعة في انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، معتبرة أن ردها على محاولات الإقصاء سيكون، بحسب تعبيرها، عبر تعزيز الحضور والتنظيم والتمثيل السياسي.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد شطبت في أيلول/سبتمبر القائمة المشتركة والموحدة وعوفر كسيف وأبو شحادة، قبل أن تلغي المحكمة العليا معظم قرارات الشطب في جلسة موسعة عقدت في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
ودعت القائمة في بيانها إلى ما وصفته بأوسع مشاركة ووحدة سياسية في الانتخابات، مع تأكيدها أن المعركة الانتخابية المقبلة تمثل، من وجهة نظرها، مناسبة لمواجهة سياسات الإقصاء والعنصرية وتعزيز التمثيل السياسي العربي.







