متابعات - ردت القائمة المشتركة على توصية المحكمة العليا بشأن شطب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح الثالث في القائمة، سامي أبو شحادة، معتبرة أن إعلان غالبية قضاة المحكمة تأييد شطبه، واقتراح سحب ترشحه تفاديًا لإصدار حكم مكتوب يوضح أسباب القرار، يعني عمليًا حسم مسألة منعه من خوض الانتخابات.
وقالت القائمة في بيان إن المحكمة «حسمت موقفها عمليًا، حتى لو لم تصدر بعد» قرارًا نهائيًا مكتوبًا، معتبرة أن جوهر ما جرى يتمثل في «منع قيادي سياسي عربي من خوض الانتخابات، والمساس بحق جماهيرنا في اختيار ممثليها».
وأضافت أن موقف المحكمة، وفق تعبيرها، جاء في ظل حملة تحريض وملاحقة سياسية، وقالت إن ما وصفته بـ«اليمين الفاشي» قاد هذه الحملة، وانضمت إليها قوى من المعارضة الصهيونية.
«محاكمة سياسية» واعتراض على الأساس القانوني
وصفت القائمة المشتركة الإجراءات بأنها «محاكمة سياسية بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنه لا يوجد، من وجهة نظرها، مبرر قانوني لشطب أبو شحادة.
وقالت إن موقف المحكمة يتناقض، بحسب تقديرها، مع المعايير التي وضعتها المحكمة نفسها في قضايا شطب سابقة، وحمّلتها مسؤولية القرار أمام الجمهور العربي والرأي العام محليًا ودوليًا.
وأضافت المشتركة أن ما جرى يمثل، وفق بيانها، منحًا لغطاء قضائي لما تعتبره إقصاءً سياسيًا، في وقت تتواصل فيه المواجهة حول حق المواطنين العرب في اختيار ممثليهم السياسيين.
المشتركة تربط القضية بملاحقة سياسية أوسع
وربطت القائمة المشتركة قضية أبو شحادة بما وصفته بسلسلة من إجراءات الملاحقة التي تستهدف المواطنين العرب بسبب مواقفهم وآرائهم.
وقالت إن «هذه المحاكمة حلقة في سلسلة ملاحقة جماهيرنا العربية»، مشيرة إلى أطباء وممرضين ومعلمين وسائقين وطلاب، وقالت إن ممثلي الجمهور السياسيين باتوا اليوم، وفق تعبيرها، في دائرة الاستهداف.
وأضافت أن الهدف من هذه الإجراءات، بحسب موقفها، هو التدخل في حق الجمهور العربي في اختيار ممثليه وتحديد القضايا التي يطرحها ومطالبه السياسية.
كما أكدت المشتركة تمسكها بمواقفها السياسية الرافضة للاحتلال والتهجير والعنصرية، ودعت إلى مواصلة النضال من أجل الحرية والمساواة والعدالة والسلام.
دعوة إلى الوحدة والمشاركة في الانتخابات
أكدت القائمة المشتركة أن مواجهة ما تعتبره إقصاءً سياسيًا وقضائيًا ستكون عبر الوحدة والعمل الجماعي، سواء في المجال السياسي أو في الشارع أو من خلال صناديق الاقتراع.
وشددت على أن شرعيتها، بحسب بيانها، تستمدها من جمهورها ومن القضية التي تتبناها، معتبرة أن قرارًا سياسيًا أو قضائيًا لا يمكن أن يسقط هذه الشرعية.
وقالت إنها لن تتراجع عن مواقفها، وإنها ستواصل العمل ضد الاحتلال والتهجير والعنصرية، والدعوة إلى الحرية والمساواة والعدالة والسلام.
المشتركة تدعو إلى أوسع مشاركة في انتخابات 27 تشرين الأول
وفي ختام بيانها، ربطت القائمة المشتركة بين قرار الشطب وبين المشاركة في الانتخابات المقبلة، معتبرة أن محاولات إقصائها قد تهدف، وفق تقديرها، إلى إحباط الجمهور ودفعه إلى الامتناع عن التصويت.
وقالت إن «اليمين الحاكم يراهن على إحباطنا ودفعنا إلى الامتناع عن التصويت، لأنه يعرف قوة مشاركتنا وقدرتها على تغيير موازين القوى وإسقاط حكومة الحرب والإبادة».
ودعت القائمة إلى «أوسع مشاركة» في انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وإلى تعزيز قوة القائمة المشتركة في صناديق الاقتراع.
وختمت بيانها بالقول إن صوت جمهورها، بحسب تعبيرها، أقوى من قرارات الشطب، مؤكدة أن المشاركة الانتخابية ستكون، من وجهة نظرها، الأداة الأساسية للرد على محاولات إقصائها وإسكات صوتها.







