واشنطن - أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، فرض عقوبات وإجراءات تقييدية بحق 13 فرداً وكياناً على صلة بمشتريات إيران العسكرية، في تحرك مشترك بين وزارتي الخزانة والخارجية يستهدف شبكات قالت واشنطن إنها ساعدت طهران في الحصول على أسلحة ومكونات عسكرية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» فرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات في عدة ولايات قضائية، بعدما اتهمتهم بالمساعدة في شراء أسلحة ومكونات أسلحة لصالح وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية «MODAFL».
وفي إجراء منفصل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على 8 كيانات و5 أفراد على صلة بجهود إيران في شراء الأسلحة وانتشارها، في إطار تنفيذ القيود المرتبطة بإعادة فرض إجراءات الأمم المتحدة على طهران.
بيسنت: لن نتسامح مع دعم إيران
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن ستواصل استهداف وتعطيل الجهات التي توفر دعماً مادياً أو تكنولوجياً أو مالياً لإيران.
وأضاف أن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع أي دعم للنظام الإيراني»، مؤكداً مواصلة تحديد الجهات التي تساعد طهران وكشفها وعزلها.
وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات الجديدة تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على إعادة بناء برامجها التسليحية، ورفع كلفة المساعدة التي تقدمها الأطراف المشاركة في عمليات الشراء العسكرية.
ممثل وزارة الدفاع الإيرانية في بكين
ومن بين المستهدفين في إجراء وزارة الخزانة، سيد أصغر علي زادة طباطبائي، ممثل وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية في بكين.
وقالت الخزانة إنه نسق لصالح طهران عمليات شراء أنظمة أسلحة مكتملة ومكونات ذات استخدام مزدوج من الصين.
كما شملت العقوبات مجموعة «كافوشكوم آسيا آر أند دي» ومقرها إيران، والتي قالت واشنطن إنها اشترت إلكترونيات، بينها موصلات، لصالح شركة صناعة الطائرات الإيرانية «هيسا»، المرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية وتعمل في تطوير الطائرات العسكرية والطائرات المسيّرة.
شركات وأفراد في الصين وهونغ كونغ وباكستان
وشملت الإجراءات أيضاً شركة «إي سي موجو تكنولوجي» ومقرها هونغ كونغ، إلى جانب ممثلها في الصين لي فين، وقالت وزارة الخزانة إن الشركة وفرت مكونات إلكترونية دعماً لجهود «كافوشكوم» في عمليات الشراء.
كما استهدفت الإجراءات بارسا لالي، ممثلة «كافوشكوم» التي قالت الخزانة إنها سهلت عمليات شراء لصالح شركة «هيسا».
وفي باكستان، طالت العقوبات وسيم باشا تجمل، رئيس مجلس إدارة مجموعة «كافالير»، التي قالت واشنطن إنها عملت وسيطاً لصالح وزارة الدفاع الإيرانية في عمليات شراء وتوزيع الأسلحة.
عقوبات على جهات مرتبطة بروسيا
وفي الإجراء الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، استهدفت واشنطن أيضاً جهات روسية مرتبطة بعمليات نقل أو توريد أسلحة ومعدات عسكرية إلى إيران.
ومن بين هذه الجهات «مكتب التصميم التجريبي إيه إس ياكوفليف»، وهي شركة روسية لصناعة الطائرات. وقالت الخارجية الأميركية إن روسيا سلمت إيران طائرات ومعدات مرتبطة بطائرات «ياك-130» التدريبية القتالية، بما في ذلك شحنات إضافية من المعدات خلال عامي 2025 و2026.
كما شملت العقوبات الأميركية شركة الشحن الروسية «إم جي فلوت»، التي قالت واشنطن إن سفنها تنقل أسلحة لصالح وزارة الدفاع الروسية، إضافة إلى شركة «ساها للطيران» الإيرانية المرتبطة بالقوات الجوية الإيرانية.
استهداف شبكات شراء السلاح
وتأتي الإجراءات الجديدة ضمن حملة «عملية العزلة الاقتصادية» التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أغسطس/آب، وتستهدف شبكات التمويل والشراء المرتبطة بالبرامج العسكرية الإيرانية.
وتقول واشنطن إن الحملة تستهدف الحد من قدرة طهران على الوصول إلى الأسلحة والمكونات والتقنيات التي تحتاج إليها لإعادة بناء قدراتها الصاروخية والجوية والمسيّرة، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية على إيران.







