وكالات - استقرت أسعار الذهب بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، مع موازنة المتعاملين بين تراجع أسعار النفط، الذي خفف بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وبين استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وتداول الذهب قرب 4180 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع بنحو 1.6% في الجلسة السابقة.
وفي أحدث التداولات، ارتفع الذهب الفوري 0.1% إلى 4184.27 دولار للأونصة عند الساعة 7:50 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بينما زادت الفضة 0.1% إلى 61.54 دولار للأونصة.
تراجع النفط يخفف ضغوط التضخم
استقرت أسعار النفط بعد تراجعها، وسط مؤشرات على تحسن إمدادات الخام من الشرق الأوسط مع ارتفاع التدفقات السعودية عبر خط أنابيب رئيسي.
وتراجعت أسعار النفط بنحو 2.5% في جلسة الثلاثاء، مع ارتفاع صادرات الخام من المنطقة إلى مستويات هي الأعلى منذ بدء الصراع في فبراير، فيما ساعد استئناف تحميل الشحنات من ميناء ينبع واستعادة التدفقات عبر خط أنابيب شرق-غرب السعودي في تخفيف مخاوف الإمدادات.
وتأتي هذه التطورات بعد ارتفاع أسعار الوقود في وقت سابق من الأسبوع على خلفية الجمود بشأن مضيق هرمز، بينما ظل خام برنت مرتفعاً بشكل كبير منذ بداية العام بفعل تداعيات الصراع في المنطقة.
عوائد الخزانة تبقي الضغط على الذهب
ورغم تراجع النفط، لا تزال عوائد سندات الخزانة الأميركية المرتفعة تشكل عاملاً ضاغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائداً.
ووصل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى منذ 2002، بينما سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى منذ 2007، وسط مخاوف من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض.
ويزيد ارتفاع عوائد السندات من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، مقارنة بالأصول التي توفر عائداً.
ويليامز يخفض رهانات رفع الفائدة في أكتوبر
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون إشارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إن البنك قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من العام، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدم وجود حاجة ملحة لاتخاذ خطوة جديدة في الاجتماع المقبل، مؤكداً أن البيانات الاقتصادية ستحدد المسار.
ودفعت تصريحاته المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، إذ تراجعت احتمالات الزيادة من نحو 70% إلى قرابة 50% خلال تعاملات الثلاثاء.
التضخم والبيانات الاقتصادية تحت المراقبة
ويركز المستثمرون على تأثير الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في مسار التضخم الأميركي.
وأشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار الحاجة إلى مراقبة التضخم، بعد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ عام 2023، فيما لا تزال الأسواق تقيّم توقيت الزيادات المقبلة.
وتتجه الأنظار إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
وكان الذهب قد تعرض لضغوط قوية خلال الأيام الماضية، وانخفض إلى نحو 4111 دولاراً للأونصة في 28 سبتمبر، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية.
أداء المعادن والعملات
إلى جانب ارتفاع الذهب بشكل طفيف، صعدت الفضة 0.1% إلى 61.54 دولار للأونصة، بينما سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات محدودة.
واستقر مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار بعد ارتفاعه 0.2% في الجلسة السابقة، في وقت تظل فيه تحركات العملة الأميركية وعوائد السندات من العوامل الرئيسية المؤثرة في أسعار المعادن النفيسة.






