القدس - أكد مصدران مطلعان على زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الإمارات، أمس الأحد، أن اللقاء مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد استمر نحو ساعة، وأن أحد محاور المحادثات كان تقريراً نشرته صحيفة «هآرتس» بشأن تحذير إماراتي سابق من هجوم وشيك لحركة حماس.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن المصدرين أن نتنياهو طلب من بن زايد نفي ما ورد في التقرير بشأن إبلاغه مسبقاً بخطر هجوم كبير كانت حماس تستعد لتنفيذه.
وكانت «هآرتس» قد نشرت تقريراً، استناداً إلى مصادر، أفاد بأن بن زايد نقل إلى نتنياهو تحذيراً من هجوم كبير قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كما ذكرت «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصدرين، أن التحذير الإماراتي وصل إلى نتنياهو قبل الهجوم.
نتنياهو ينفي طلب نفي التقرير
وفي أعقاب نشر التقارير، أكد نتنياهو حصول اللقاء مع بن زايد، لكنه نفى أنه طلب من الرئيس الإماراتي نفي ما نشرته «هآرتس» بشأن التحذير السابق لهجوم 7 أكتوبر.
وبحسب «هآرتس»، قال نتنياهو إن بن زايد هو الذي دعاه إلى اللقاء، وإن الاجتماع حضره أيضاً عدد من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.
من جهتها، رفضت وزارة الخارجية الإماراتية التعليق على تفاصيل المحادثات أو التقارير المتعلقة بالتحذير، لكنها قالت إن أبوظبي وإسرائيل تحافظان على قنوات اتصال مباشرة ومفتوحة، بما في ذلك تبادل المعلومات ذات الصلة.
تقارير عن تحذيرات مصرية قبل الهجوم
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير أخرى تتحدث عن تحذيرات مصرية سبقت هجوم 7 أكتوبر.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر أن رئيس المخابرات المصرية السابق، عباس كامل، أجرى اتصالاً بنتنياهو في بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023، ونقل إليه تحذيراً بشأن هجوم محتمل من قطاع غزة. ووفق التقرير، جاء الاتصال بعد تحذيرات مصرية سابقة بشأن مؤشرات على عملية وشيكة.
كما نشرت مجلة «ذا أتلانتيك» تقريراً قالت فيه إن كامل زار إسرائيل سراً في 26 سبتمبر/أيلول 2023، أي قبل 11 يوماً من هجوم 7 أكتوبر، ونقل رسالة تحذير بشأن احتمال وقوع هجوم كبير من غزة. وأفاد التقرير، نقلاً عن مصادر إسرائيلية ومصرية وعربية وأميركية وأوروبية، بأن الزيارة هدفت إلى نقل رسالة بضرورة اتخاذ خطوات لتجنب التصعيد.
تحذيرات سبقت 7 أكتوبر تثير تساؤلات
وتأتي التقارير المتلاحقة بشأن التحذيرات الإماراتية والمصرية في وقت تتجدد فيه النقاشات داخل إسرائيل حول المعلومات التي كانت متاحة للقيادة السياسية والأمنية قبل هجوم 7 أكتوبر.
وبحسب تقارير صحفية، فإن مسؤولين إسرائيليين تلقوا في الفترة التي سبقت الهجوم مؤشرات وتحذيرات متعددة بشأن نوايا حماس، إلا أن مدى وصول كل تحذير إلى صناع القرار وطريقة التعامل معه ما يزال موضع خلاف بين الروايات المنشورة.
وفي سياق متصل، نقلت «هآرتس» عن وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت قوله إنه علم بالتقارير المتعلقة بالتحذيرين الإماراتي والمصري من وسائل الإعلام، وأنه إذا كانت هذه المعلومات قد حُجبت عن المسؤولين الأمنيين فإن ذلك يستدعي التدقيق في آلية نقل المعلومات قبل الهجوم.







