نيويورك - أكد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، أن الحقوق التي جرى تأكيدها في إعلان وبرنامج عمل «ديربان» قبل 25 عامًا يجب ألا تقتصر على التذكر، وإنما ينبغي إعمالها لجميع الشعوب دون استثناء.
وقال منصور، في كلمته خلال الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل «ديربان»، إن المجتمع الدولي قطع قبل 25 عامًا في مدينة ديربان التزامًا بمواجهة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، وصون كرامة كل إنسان ومساواته.
ويُعد إعلان وبرنامج عمل «ديربان» إطارًا أمميًا لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب، واعتمد في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية الذي عقد في جنوب أفريقيا عام 2001. وأكدت الأمم المتحدة أن اجتماع الذكرى الخامسة والعشرين يهدف إلى تجديد الالتزام بتنفيذه وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة أشكال التمييز.
أهمية خاصة لـ«ديربان» بالنسبة إلى الفلسطينيين
ورحب منصور باعتماد الإعلان السياسي وإعادة تأكيد إعلان وبرنامج عمل «ديربان»، مشيرًا إلى أن الوثيقة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن إعلان «ديربان» أعرب قبل 25 عامًا عن القلق إزاء محنة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال، وأكد حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة، إلى جانب الاعتراف بحق جميع دول المنطقة في الأمن.
وقال منصور إن الشعب الفلسطيني، بدلًا من إعمال حقه في تقرير المصير والعيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة، لا يزال، بحسب وصفه، يعاني من الاحتلال، ويواجه ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمر والفصل العنصري».
دعوة إلى العدالة وجبر الضرر
وأشار منصور إلى أن الإعلان الذي أُعيد تأكيده اليوم يذكّر بأن الاستعمار والإبادة الجماعية والفصل العنصري والعبودية تترك آثارًا عميقة ودائمة، وأن التمييز العنصري وعدم المساواة والتهجير تتطلب إجراءات عملية.
وأكد أن الظلم التاريخي، بحسب قوله، لا يمكن التغلب عليه بمجرد التذكر، وإنما يتطلب العدالة وجبر الضرر.
وشدد على ضرورة أن تظل «ديربان» التزامًا بالعمل من أجل ضحايا الماضي والحاضر والأجيال القادمة، داعيًا إلى رفض العنصرية والتمييز بجميع أشكالهما، وكذلك الكراهية الموجهة ضد أي شعب بسبب هويته أو دينه أو أصله أو محنته.
منصور يدعو إلى تطبيق حقوق الإنسان دون استثناء
وأكد منصور ضرورة التمسك بعالمية حقوق الإنسان دون انتقائية أو استثناءات أو معايير مزدوجة، مجددًا التزام دولة فلسطين بإعلان وبرنامج عمل «ديربان»، وبمبادئ المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية.
وقال إن المسؤولية بعد مرور 25 عامًا على اعتماد «ديربان» واضحة، وتتمثل في ألا تقتصر الحقوق التي جرى تأكيدها آنذاك على التذكر، بل أن تُعمل لجميع الشعوب دون استثناء.
ويأتي موقف منصور في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة، خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في 28 سبتمبر/أيلول، أن الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان وبرنامج عمل «ديربان» ينبغي أن تكون مناسبة لتسريع الجهود الجماعية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب، وليس مجرد مناسبة لإحياء الذكرى.







