رام الله - حذر وزير المالية والتخطيط الفلسطيني اسطفان سلامة من تداعيات استمرار احتجاز أموال المقاصة على قدرة المؤسسات العامة على تقديم الخدمات الحيوية، مطالبًا المجتمع الدولي بتقديم المزيد من المساعدات للشعب الفلسطيني.
وجاءت تصريحات سلامة خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في الاجتماع الوزاري الدوري للجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية لفلسطين «AHLC»، الذي عقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، تعذرت مشاركة الوفد الفلسطيني حضوريًا في الاجتماع، فيما شارك سلامة عبر الاتصال المرئي.
وقال سلامة إن المساعدات التي تقدمها الدول المانحة للشعب الفلسطيني، رغم أهميتها، لم تعد كافية في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة للشهر السابع عشر، إلى جانب القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني وحركة الأفراد والبضائع.
قيود اقتصادية وأزمة مالية
وأشار وزير المالية والتخطيط إلى أن استمرار أزمة أموال المقاصة يفاقم الضغوط المالية على المؤسسات العامة، في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية تحديات اقتصادية متزايدة.
وكان سلامة قد حذر في وقت سابق من أن استمرار عدم تحويل عائدات المقاصة يهدد قدرة المؤسسات الحكومية على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أهمية هذه الإيرادات بالنسبة للمالية العامة الفلسطينية.
وطالب سلامة الدول المانحة بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن حجم التحديات الاقتصادية والإنسانية يتطلب تعزيز المساندة الدولية، خصوصًا مع استمرار القيود على النشاط الاقتصادي وحركة الأفراد والبضائع.
إشادة بإجراءات دولية ضد الاستيطان
وبحسب البيان الفلسطيني، أشاد المشاركون في الاجتماع الوزاري بالخطوات التي اتخذتها 12 دولة، من بينها بريطانيا، بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الإجراءات المرتبطة بأعمال عنف المستوطنين.
وتأتي هذه المواقف في سياق تحركات دولية متزايدة بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تواصل السلطة الفلسطينية مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات للحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
خطة التعافي وإعادة إعمار غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد سلامة على أهمية عدم تجاهل خطة الإنعاش والتعافي المبكر التي أعدتها الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وأشار إلى استمرار حالة من الغموض على المستويين الأمني والسياسي، مؤكدًا ضرورة توفير الظروف اللازمة للتعامل مع التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
كما تناول الاجتماع التحديات المرتبطة بمشاركة الجهات المانحة في جهود السلام وإعادة الإعمار، في ظل استمرار النقاش الدولي بشأن آليات دعم قطاع غزة والسلطة الفلسطينية.
تمسك بحل الدولتين وتوحيد غزة والضفة
وأكد المشاركون في الاجتماع الوزاري، وفق البيان الفلسطيني، التمسك بحل الدولتين، داعين إلى وقف الإجراءات التي تقوض هذا المسار.
كما شددوا على ضرورة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية ضمن كيان فلسطيني واحد، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار.
وتضمنت المواقف التي خلص إليها الاجتماع كذلك الدعوة إلى دعم مؤسسات دولة فلسطين وإجراء الانتخابات، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وتعكس هذه المواقف استمرار التركيز الدولي، في إطار لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية لفلسطين، على الجمع بين معالجة الأزمة المالية الفلسطينية ودعم المؤسسات العامة، إلى جانب المسار السياسي المرتبط بحل الدولتين وإعادة إعمار قطاع غزة.







