تل أبيب - قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت إن إسرائيل تلقت، في الأسابيع التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، رسالة من حركة حماس عبر قناة مرتبطة بجهاز الأمن الإسرائيلي «الشاباك».
وأوضح غالانت، في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد، أن الرسالة تضمنت تحذيراً من زعيم حماس يحيى السنوار، قال فيه إنه «سيهز السجون».
وتأتي تصريحات غالانت في أعقاب تقارير وكشوفات جديدة بشأن رسائل قيل إن السنوار نقلها إلى الجانب الإسرائيلي خلال الفترة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، إضافة إلى معلومات حول قناة اتصال سرية هدفت إلى بحث إمكانية التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى.
وسيط بين إسرائيل وحماس
وكان سفيان أبو زايدة، المسؤول السابق في حركة فتح، قد قال مؤخراً إنه أدى دور وسيط في قناة سرية بين إسرائيل وحماس، بهدف تسهيل التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى.
وتسلط هذه المعلومات الضوء مجدداً على الاتصالات غير المباشرة التي جرت بين الجانبين قبل هجوم 7 أكتوبر، وعلى طبيعة المعلومات التي كانت تصل إلى المسؤولين الإسرائيليين بشأن نوايا حماس في تلك الفترة.
غالانت: لم أكن على علم بمحادثات نتنياهو مع الأميركيين
وتحدث غالانت أيضاً عن طبيعة إدارة الاتصالات بين القيادة السياسية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال الحرب، مدعياً أن نتنياهو أبقى كبار المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم وزير الدفاع، بعيداً عن بعض المحادثات الحساسة التي أجراها مع مسؤولين أميركيين.
وقال غالانت إنه علم في مناسبات عدة بمحادثات مهمة أجراها نتنياهو مع الجانب الأميركي حول قضايا حساسة، بينها ملف الرهائن والذخيرة، بعد أن اتصل به مسؤولون أميركيون للتحقق مما قيل خلال تلك المحادثات.
وأضاف، بحسب التصريحات المنقولة عنه، أن ثقة المسؤولين الأميركيين برئيس الوزراء كانت منخفضة.
وتعكس تصريحات غالانت خلافات سابقة بشأن آلية اتخاذ القرار خلال الحرب، ولا سيما مستوى التنسيق بين الحكومة والقيادة الأمنية والعسكرية في الملفات التي كانت تتطلب تنسيقاً مباشراً مع الولايات المتحدة.
خلافات حول التحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر
وتطرق غالانت كذلك إلى تقارير تحدثت عن تلقي نتنياهو تحذيرات من قادة أجانب قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر.
وقال إنه لم يتلق، خلال توليه منصب وزير الدفاع، معلومات بشأن هذه التحذيرات، وإنه علم بها للمرة الأولى من خلال التقارير الإعلامية.
وأضاف أنه إذا صحت التقارير بشأن تلقي رئيس الوزراء تحذيرات من زعماء دول أخرى، فإن ذلك، في رأيه، لا يمثل مكسباً سياسياً، بل يثير تساؤلات بشأن التقييم الشامل للوضع قبل الهجوم.
تدقيق متواصل في قرارات القيادة الإسرائيلية
وتأتي تصريحات غالانت في وقت يتواصل فيه الجدل داخل إسرائيل حول أداء القيادة السياسية والأمنية في الفترة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وكذلك بشأن طبيعة الاتصالات التي جرت بين نتنياهو والأجهزة الأمنية والحلفاء الدوليين.
وكان مكتب رئيس الوزراء قد نشر في وقت سابق من الشهر جدول أعمال نتنياهو في صباح 7 أكتوبر، في خطوة جاءت وسط نقاشات وخلافات بشأن توقيت الاتصالات بين رئيس الوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين، وما إذا كانت المعلومات التي وصلت إلى مختلف الأجهزة قد نُقلت في الوقت المناسب.
وتعيد التصريحات الأخيرة لغالانت فتح ملف الاتصالات التي سبقت الهجوم، بما في ذلك الرسائل المنسوبة إلى قيادة حماس، والتحذيرات التي قيل إنها وصلت إلى إسرائيل من أطراف خارجية، ومستوى اطلاع المسؤولين الأمنيين والسياسيين عليها، وهي ملفات ما زالت موضع نقاش وتحقيقات داخل إسرائيل.







