تل أبيب - ذكرت صحيفة «هآرتس» أن المستشارين القانونيين للحكومة الإسرائيلية وجهوا إلى تأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض في مناقصة بناء نحو 1200 وحدة سكنية في منطقة E1 الواقعة خلف الخط الأخضر، لمدة شهر، بحيث يصبح الموعد الجديد بعد الانتخابات الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، جاء القرار بهدف تقليل المخاوف القانونية والسياسية من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية، في ظل حساسية المشروع والاعتراضات الدولية الواسعة عليه.
منطقة E1 وموقعها في الضفة الغربية
تقع منطقة E1 بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، وتعد من أكثر المناطق حساسية في ملف الاستيطان، نظراً إلى موقعها الجغرافي وأثر أي مشاريع بناء فيها على التواصل الجغرافي بين أجزاء من الضفة الغربية.
وترى دول غربية أن إقامة مشاريع استيطانية واسعة في المنطقة قد تعقد فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وهو ما ساهم، بحسب التقرير، في عدم دفع حكومات إسرائيلية متعاقبة مشاريع البناء في E1 على مدى عقود.
مناقصة جديدة قبل الانتخابات
كانت السلطات الإسرائيلية قد نشرت الشهر الماضي مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة سكنية في المنطقة.
وبحسب مصادر نقلت عنها «هآرتس»، أعطت الحكومة الإسرائيلية انطباعاً لحكومتي ألمانيا وبريطانيا بأن البناء في المنطقة لن يتقدم قبل الانتخابات، لكنها لم تقدم التزاماً بهذا الشأن.
وفي الوقت نفسه، من المقرر طرح مناقصة أخرى لبناء أكثر من 2100 وحدة سكنية، على أن يبدأ تقديم العروض قبل الانتخابات بيومين، وفق التقرير.
إدانات أوروبية وعربية
وأثار نشر المناقصة موجة من الانتقادات الدولية، إذ صدرت مواقف معارضة من دول أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إلى جانب ثماني دول عربية وإسلامية، بينها مصر والأردن وعدد من دول الخليج.
كما قالت وزارة الخارجية الأميركية، عقب الإعلان عن المناقصة، إن الولايات المتحدة «لا تدعم ضم الضفة الغربية».
وخلال الشهر الجاري، أعلنت بريطانيا، بدعم من فرنسا وكندا، فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، كما أعلنت موقفاً يعتبر الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة غير قانوني.
تحركات في الولايات المتحدة
وكشفت تقارير خلال الأسبوع عن مبادرة يقودها أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي للدفع نحو فرض عقوبات على أفراد أو شركات تعمل، وفق المبادرة، على تعزيز مشاريع البناء الإسرائيلية في منطقة E1.
كما حذرت دول عدة مقاولين من أن المشاركة في المناقصة قد تعرضهم لعقوبات دولية، في ظل استمرار الخلاف حول الوضع القانوني والسياسي للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
رئيس بلدية معاليه أدوميم يعترض
وفي المقابل، أعلن رئيس بلدية معاليه أدوميم، غاي يفرح، أن البلدية ستتقدم بالتماس ضد قرار تأجيل المناقصة.
وقال يفرح إن القرار السياسي بالمضي قدماً في المناقصة اتُخذ قبل الانتخابات بفترة طويلة، وإن الإجراءات منذ ذلك الحين سارت، بحسب قوله، ضمن مسار مهني ومنظم يستغرق وقتاً بطبيعته.
وأضاف أن وقف المناقصة في هذا التوقيت يمكن اعتباره تدخلاً سياسياً، معتبراً أن مشروع E1 يواجه بالفعل ضغوطاً دولية، وأن المطورين والمقاولين يحتاجون إلى وضوح بشأن مستقبل المشروع.
ويأتي تأجيل المناقصة في ظل استمرار الجدل الإسرائيلي والدولي حول مشاريع البناء في منطقة E1، بين اعتبارات قانونية مرتبطة بالفترة الانتخابية، وضغوط دولية مرتبطة بموقع المنطقة وتأثير المشاريع الاستيطانية فيها.







