وكالات - وافقت الصين على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم الأميركي خلال العام المقبل، على أن تلتزم بالكمية نفسها في عام 2028، وفقاً للبيت الأبيض، في خطوة تعكس استمرار المساعي الرامية إلى تخفيف حدة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ويندرج الاتفاق ضمن التفاهمات التي توصل إليها الجانبان في إطار مجلس التجارة الأميركي الصيني الذي بدأ أعماله حديثاً، ويتضمن العمل على تطبيق رسوم جمركية تفضيلية على سلع غير حساسة تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار.
سلع أميركية وصينية ضمن الرسوم التفضيلية
وأوضح البيت الأبيض أن قائمة المنتجات الأميركية المؤهلة للحصول على الرسوم التفضيلية تشمل مجموعة من السلع الزراعية والمأكولات البحرية والأخشاب ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.
وفي المقابل، تشمل الترتيبات سلعاً استهلاكية صينية تستوردها الولايات المتحدة، من بينها الأجهزة المنزلية الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد الأطفال المخصصة للسيارات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البلدين لتوسيع نطاق التجارة في السلع التي لا ترتبط بالقطاعات الأكثر حساسية في العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين واشنطن وبكين.
مجموعة عمل لمعالجة عوائق التجارة الزراعية
وأعلن البلدان إنشاء مجموعة عمل مشتركة مخصصة لبحث العوائق التي تواجه دخول المنتجات الزراعية إلى الأسواق، وهو ملف ظل من القضايا الرئيسية في المفاوضات التجارية بين الطرفين على مدار السنوات الماضية.
وتهدف المجموعة إلى بحث الصعوبات التي تواجه حركة المنتجات الزراعية بين البلدين والعمل على معالجة الحواجز التي تعرقل وصولها إلى الأسواق.
مجلس للاستثمار ومباحثات حول المعادن الحيوية
وبالتوازي مع ذلك، أنشأت الولايات المتحدة والصين مجلساً للاستثمار لبحث فرص الاستثمار المتبادل والعمل على إزالة العقبات التي تواجه الشركات والمستثمرين في البلدين.
وقال الطرفان إنهما سيواصلان أيضاً الحوار بشأن مخاوف الولايات المتحدة المرتبطة بإمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى، التي تعد من المدخلات المهمة لعدد كبير من الصناعات والتقنيات الحديثة.
ويمثل تأمين هذه الإمدادات أحد الملفات الاقتصادية والاستراتيجية البارزة في العلاقات بين واشنطن وبكين، في ظل اعتماد قطاعات صناعية واسعة على هذه المواد.
حوار حول الطاقة والذكاء الاصطناعي
وفي ملف الطاقة، حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جين بينغ على زيادة إنتاج المنتجات النفطية المكررة، بهدف المساعدة في استقرار الإمدادات العالمية.
واتفق الجانبان كذلك على مواصلة الحوار بشأن التقنيات الناشئة، مع تحديد موعد لعقد الجولة المقبلة من المحادثات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بحلول نوفمبر.
ويعكس إدراج الطاقة والتقنيات المتقدمة ضمن المحادثات استمرار توسيع نطاق الحوار الاقتصادي بين البلدين، بالتوازي مع معالجة الملفات التجارية والاستثمارية الأكثر إلحاحاً.







