طرابلس - أعلنت وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، تسجيل 147 إصابة وحالة وفاة واحدة، جراء موجة الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي ضربت عدة مناطق في غرب وجنوب البلاد، متسببة في أضرار مادية واسعة وتضرر في البنى التحتية والمنازل.
وسجل مستشفى مزدة العام النسبة الأكبر من المصابين باستقباله 91 حالة، بينها كسور وإصابات خطيرة ومتوسطة، فضلاً عن وفاة شخص وإصابة 5 آخرين، وتضرر منازل وأحياء سكنية وشبكة الكهرباء، ما أدى لعزل البلدية مؤقتاً. كما استقبل مستشفى بلدة "نسمة" 45 مصاباً جراء السيول، مما دفع البلدية لإعلانها "منطقة منكوبة" بسبب حجم الأضرار في الممتلكات العامة والخاصة، بالتزامن مع تضرر مبنى المستشفى المحلي.
وامتدت آثارا التقلبات الجوية إلى بني وليد وغريان وزمزم؛ حيث أدت قوة تدفق الأودية كـ "وادي عنتر" و"وادي وشتاتة" إلى انهيار وتقطيع أجزاء من الطرق الرئيسية، بينها طريق "بني وليد - ترهونة"، والطريق الرابط بين الساحل ومدينة سبها. وأجبرت السيول السلطات الإغاثية على إجلاء عدة عائلات حاصرت مياه الأمطار منازلها وسياراتها في منطقة أبونجيم، مع تسجيل خسائر في الثروة الحيوانية.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة والجهات الخدمية رفع حالة الاستنفار والتأهب الميداني؛ حيث تفقد وزير الصحة محمد الغوج المرافق المتضررة بمزدة ونسمة موجهاً بالإسراع في أعمال الصيانة، بينما أعلنت شركة الكهرباء والأجهزة الأمنية وجهاز الإسعاف والطوارئ تفعيل غرف المتابعة لمعالجة الأعطال وفتح الطرق وإعادة التيار الكهربائي للمناطق المتأثرة.
وحذر المركز الوطني للأرصاد الجوية من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وهطول أمطار رعدية شديدة الغزارة تجعل مناطق جبل نفوسة، مزدة، القريات، بني وليد، ترهونة وسرت عرضة لجريان إضافي للأودية وتجمع المياه، مشدداً على ضرورة توخي المواطنين والسائقين للحيطة والحذر.





