غزة- أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة، سامي العمصي، اليوم السبت، أن الأزمة الإنسانية والاقتصادية في القطاع دخلت مرحلة جديدة من التدهور، في ظل ارتفاع الأسعار وانعدام القدرة الشرائية لدى السكان.
وقال العمصي، إن ما تشهده غزة يمثل "إعادة صياغة للمجاعة"، موضحاً أن بعض السلع والبضائع لا تزال متوفرة في الأسواق، لكن أسعارها المرتفعة تحول دون قدرة المواطنين على شرائها.
وأشار إلى أن أكثر من 90% من سكان قطاع غزة يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإغاثية، في وقت أدت فيه تداعيات الحرب إلى تدمير وتضرر أكثر من 90% من المنشآت والمؤسسات الاقتصادية والورش والأراضي الزراعية.
وأضاف أن أكثر من 90% من السكان القادرين على العمل في القطاع باتوا بلا عمل أو مصدر دخل، نتيجة انهيار القطاعات الاقتصادية وتوقف العديد من الأنشطة الإنتاجية.
وفي قطاع النقل، أوضح العمصي أن أكثر من 70% من المركبات تضررت أو دُمرت، فيما يواجه أصحاب المركبات المتبقية صعوبات في تشغيلها بسبب منع إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة لصيانتها.
ولفت إلى أن قطاع الصيد البحري توقف بشكل كامل في قطاع غزة، ما حرم آلاف العاملين فيه من مصدر رزقهم، إلى جانب استمرار تراجع فرص العمل في مختلف القطاعات.
وحذر العمصي من تداعيات تقليص بعض المؤسسات الدولية، بينها برنامج الأغذية العالمي (WFP)، لمساعداتها، مؤكداً أن الظروف الحالية تتطلب زيادة الدعم الإغاثي وليس تقليصه.
وانتقد ما وصفه بسوء التنظيم والعشوائية في توزيع المساعدات، مشيراً إلى وجود شكاوى تتعلق بانعدام العدالة والواسطة والمحسوبية لدى بعض القائمين على عمليات التوزيع.
ودعا إلى اعتماد آلية موحدة ومنظمة بين مختلف الجهات والمؤسسات والوزارات المعنية، بما يضمن توزيع المساعدات بصورة أكثر عدالة ووصولها إلى الأسر الأكثر احتياجاً.
وشدد العمصي على أن معالجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية في غزة تتطلب رفع الحصار وإنهاء التحكم في معابر القطاع، والسماح بإدخال الاحتياجات الأساسية ومواد البناء والإعمار اللازمة للسكان، بدلاً من الاقتصار على إدخال بعض السلع الثانوية.







