وكالات - رفضت قطر، الجمعة، بشكل قاطع اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لها بشن حملة للتأثير على الرأي العام العالمي ضد إسرائيل، معتبرة أن تصريحاته تأتي في إطار محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها حكومته في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعياتها الإنسانية.
وجاء الموقف القطري في تدوينة لمستشار رئيس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، رداً على تصريحات أدلى بها نتنياهو، الخميس، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكان نتنياهو قد اتهم قطر، خلال خطابه، بإنفاق مليارات الدولارات على مدى سنوات لنشر ما وصفها بـ«الأكاذيب» ضد إسرائيل، عبر تمويل جامعات أمريكية ودعم وسائل إعلام، بحسب زعمه.
كما ادعى أن الدوحة تعمل على التأثير في عقول الشباب ضد إسرائيل والولايات المتحدة والدول الغربية.
وقال الأنصاري إن قطر «ترفض بشكل قاطع اتهام نتنياهو لدولة قطر، بشن حملة للتأثير على الرأي العام ضد إسرائيل»، مضيفاً أن الخطاب الإسرائيلي المتصاعد ضد الدوحة «ليس سوى محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها حكومته في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعياتها الإنسانية».
واعتبر المتحدث القطري أن اختزال التحول المتزايد في مواقف الرأي العام العالمي، ولا سيما بين فئة الشباب، في مزاعم تتعلق بـ«حملات تأثير»، يمثل، بحسب تعبيره، «استخفافاً بوعي جيل» يبني مواقفه على ما يشاهده من وقائع.
وأضاف أن على نتنياهو وغيره من السياسيين الإسرائيليين، إذا كانوا يريدون تغيير صورة إسرائيل على المستوى العالمي، أن «يبدأوا بتغيير سياساتهم، ووقف انتهاكاتهم، واحترام القانون الدولي»، بدلاً من البحث عن جهات لتحميلها مسؤولية تراجع صورة إسرائيل.
وتابع الأنصاري أن محاولة تحميل قطر أو غيرها مسؤولية التحولات في الرأي العام العالمي «لم تعد تقنع أحداً»، معتبراً أن الهجوم المتكرر على الدوحة يهدف إلى صرف الأنظار عن المسؤولية السياسية المرتبطة بالسياسات والممارسات الإسرائيلية، وتوظيف هذه القضية في الحسابات الداخلية.
وتؤدي قطر دوراً في جهود الوساطة المرتبطة بقطاع غزة، إلى جانب مصر وتركيا والولايات المتحدة، فيما تواصل الدول الأربع اتصالاتها بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025 واستكمال مراحله.
وتأتي التصريحات القطرية في ظل تصعيد سابق شهدته العلاقات بين الدوحة وتل أبيب، ولا سيما في 9 سبتمبر/أيلول 2025، عندما شنت إسرائيل غارة على مجمع سكني في الدوحة كان يضم أعضاء من الوفد المفاوض لحركة حماس وعائلاتهم.
وأدان مجلس الأمن الدولي الهجوم، مؤكداً دعمه لسيادة قطر وسلامة أراضيها.
وفي 29 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن إسرائيل اعتذرت عن الهجوم، خلال اتصال جرى بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجمع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.







