نيويورك - دعا أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين إلى وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني والتوصل إلى حل سياسي عادل يستند إلى القانون الدولي وكرامة الإنسان.
وجاءت تصريحات بارولين خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين.
وأكد أن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة لا يمكن فصله عن الواقع الفلسطيني الأوسع، داعياً إلى معالجة جذور النزاع من خلال مسار سياسي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد بارولين على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من دون عوائق.
وأكد أن المساعدات الإنسانية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لإنهاء نزاع لا تزال أسبابه الجذرية قائمة من دون معالجة.
وأشار إلى ضرورة الجمع بين الاستجابة الإنسانية العاجلة والتحرك السياسي لمعالجة القضايا الأساسية المرتبطة بالصراع.
وجدد بارولين دعم الكرسي الرسولي للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير والعيش بحرية وأمن وكرامة في دولة مستقلة وذات سيادة.
وحذر من الإجراءات التي تقوض وحدة الأراضي الفلسطينية وتعرقل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مشيراً في هذا السياق إلى التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
وأدان بارولين أعمال العنف التي تستهدف المسيحيين في الضفة الغربية، مشدداً على أهمية الحفاظ على الوجود المسيحي التاريخي في الأرض المقدسة.
كما جدد تأكيد دعوة الكرسي الرسولي إلى حماية المكانة الخاصة لمدينة القدس وصون مقدساتها، في ظل أهمية المدينة الدينية والتاريخية لمختلف الأديان.
وشدد أمين سر دولة الفاتيكان على أن السلام الدائم لا يمكن فرضه بالقوة، وإنما يتحقق من خلال الحوار واحترام القانون الدولي، إلى جانب مسار سياسي يتناول الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد أن معالجة جذور النزاع وإيجاد تسوية سياسية عادلة يمثلان أساساً لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.







