نيويورك - استضاف وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في قطاع غزة، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وعُقد اللقاء في مقر بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة تحت عنوان «من شرم الشيخ إلى المرحلة الثانية: ترسيخ السلام والتعافي المبكر»، وبرئاسة مشتركة بين مصر وألمانيا وفرنسا والمفوضية الأوروبية.
وشارك في المائدة عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين، بينهم وزراء ومسؤولون من ألمانيا وفرنسا والنرويج وإندونيسيا، إلى جانب ممثلين عن بريطانيا وقطر والإمارات، ومسؤولين في الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي، فضلًا عن ممثلين عن مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية.
كما شارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى عبر الاتصال المرئي، في إطار بحث ترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة.

التركيز على المساعدات والتعافي المبكر
وشهد الاجتماع مناقشات بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وسبل ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية بصورة آمنة ومستدامة ومن دون عوائق.
وتناول المشاركون كذلك الحاجة إلى تسريع الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يساهم في توفير مقومات الحياة الأساسية وسبل العيش للسكان الفلسطينيين في القطاع.
وتنسجم هذه الأولويات مع التحركات المصرية المتواصلة مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين بشأن ضمان تدفق المساعدات وتهيئة الظروف اللازمة لبدء التعافي وإعادة الإعمار.

عبد العاطي: تنفيذ المرحلة الثانية
وأكد عبد العاطي خلال اللقاء أن قمة شرم الشيخ للسلام شكلت محطة مهمة لحشد الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في غزة ودعم مسار السلام والاستقرار.
وشدد الوزير المصري على ضرورة تنفيذ جميع مراحل الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، مؤكدًا أهمية وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها.
ودعا إلى الإسراع في الانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، باعتبارها خطوة أساسية لا تحتمل التأجيل، مع التركيز أولًا على ضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة ومن دون عوائق.

دعم المؤسسات الفلسطينية ووحدة الأراضي
وأكد عبد العاطي أهمية دعم المؤسسات والقدرات الوطنية الفلسطينية، والحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في إطار رؤية تستهدف التعامل مع الأراضي الفلسطينية كوحدة سياسية وجغرافية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة ومجلس السلام والمؤسسات الفلسطينية والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يساهم في تنفيذ برامج التعافي وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه الدعوة في سياق تأكيد مصر في تحركاتها الدبلوماسية الأخيرة على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتمهيد لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مسؤولياتها في القطاع.

مصر تؤكد مواصلة دورها
وجدد عبد العاطي تأكيد مواصلة مصر العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي في تنفيذ الخطة الشاملة الخاصة بغزة، وضمان استدامة وصول المساعدات الإنسانية.
كما أكد الموقف المصري الرافض لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مع دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وتأتي المائدة المستديرة ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية مصرية ودولية تستهدف الانتقال من تثبيت وقف إطلاق النار والاستجابة الإنسانية العاجلة إلى مرحلة التعافي وإعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع.








