وكالات - وصف سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح الثالث في القائمة المشتركة، قرار لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية شطب ترشحه لخوض انتخابات الكنيست بأنه قرار سياسي، مؤكدًا أن حزبه والقائمة المشتركة سيتوجهان إلى المحكمة العليا للطعن في القرار.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صوتت، الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، لصالح شطب ترشح أبو شحادة بأغلبية 31 عضوًا مقابل 4 أصوات، في قرار لا يصبح نهائيًا إلا بعد مراجعته من جانب المحكمة العليا الإسرائيلية.
وقال أبو شحادة مقابلة حصرية مع قناة «الغد» إن لجنة الانتخابات المركزية «لجنة سياسية» وليست لجنة مهنية أو حقوقية، معتبرًا أن الأحزاب التي تشكلها تتبنى مواقف معادية للعرب، وأن قرار شطب ترشحه جاء في هذا السياق.
أبو شحادة: القرار يستهدف الصوت العربي
وقال أبو شحادة إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يخشيان ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، مشيرًا إلى ما وصفه بتزايد الحضور الجماهيري في الفعاليات الانتخابية للقائمة المشتركة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأضاف أن المشاركة العربية في الانتخابات تمثل، بحسب تقديره، عاملًا مؤثرًا في المشهد السياسي الإسرائيلي، داعيًا الجمهور العربي إلى المشاركة والتصويت.
وفي تصريحات أعقبت قرار الشطب، قال أبو شحادة إن القرار لا يستهدف شخصه وحده، وإنما يمس، بحسب تعبيره، حق الجمهور العربي في التمثيل والمشاركة السياسية، مؤكدًا التوجه إلى المحكمة العليا للدفاع عن ترشحه وعن حق الناخبين في اختيار ممثليهم.
موقف أبو شحادة من أحداث 7 أكتوبر
وأكد أبو شحادة أن حزبه يعارض الاعتداء على المدنيين، وقال إنه «ضد كل الجرائم التي ارتكبت في السابع من أكتوبر»، مشددًا على أن موقف التجمع الوطني الديمقراطي يستند، وفق وصفه، إلى قيم العدالة والمساواة والحرية.
كما نفى أن يكون الحزب قد دعا إلى أي شكل من أشكال العنف، وقال إن مواقفه السياسية تقوم على رفض العنصرية والاعتداء على المدنيين والأطفال والنساء.
وكانت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية قد أوصت، قبل قرار لجنة الانتخابات، بالنظر في شطب ترشح أبو شحادة، مستندة إلى ادعاءات تتعلق بموقف سابق له من الكفاح المسلح، بينما قالت في المقابل إنه لا يوجد أساس قانوني لشطب القائمة المشتركة ككل.
لماذا شُطب ترشح أبو شحادة؟
وجاء قرار اللجنة بعد نظرها في طلبات شطب قدمت ضد عدد من القوائم والمرشحين، من بينهم أبو شحادة وعوفر كسيف والقائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.
وبحسب المعطيات المنشورة عن جلسة اللجنة، أيد 31 عضوًا طلب شطب أبو شحادة مقابل 4 أصوات معارضة، كما قررت اللجنة شطب ترشح كسيف والقائمة الموحدة، فيما صوتت كذلك على شطب القائمة المشتركة. وتبقى هذه القرارات خاضعة للمراجعة القضائية من المحكمة العليا.
وكان مركز «عدالة» قد قدم، قبل جلسة اللجنة، ردودًا قانونية نيابة عن القائمة المشتركة والتجمع وأبو شحادة وكسيف، معترضًا على طلبات الشطب ومعتبرًا أنها لا تستوفي، وفق موقفه، المعايير القانونية المطلوبة لمنع الترشح.
أبو شحادة: سنواصل المعركة السياسية
وقال أبو شحادة إن لديه موقفًا شخصيًا، لم يُبحث بعد بصورة نهائية داخل المكتب السياسي للحزب، يتمثل في ضرورة مواصلة المعركة السياسية والقانونية حتى النهاية.
وأضاف أنه حتى في حال تثبيت شطب ترشحه، فإن القائمة مطالبة بالتعامل مع الانتخابات بجدية ومواصلة العمل السياسي، داعيًا إلى المشاركة في العملية الانتخابية والتصويت للقائمة المشتركة.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القائمة المشتركة رفضها لقرارات لجنة الانتخابات، مؤكدة أنها ستواجه قرارات الشطب أمام المحكمة العليا، إلى جانب مواصلة التحرك السياسي والجماهيري.
الاستعداد للتعامل مع خريطة ما بعد الانتخابات
وفي حديثه عن المشهد السياسي الإسرائيلي، قال أبو شحادة إن المجتمع الإسرائيلي يشهد انقسامًا سياسيًا بين معسكر مؤيد لنتنياهو وآخر معارض له، معتبرًا أن هذا الانقسام يمنح المواطنين العرب وزنًا في تحديد ملامح المشهد السياسي المقبل.
وأكد أن حزبه مستعد لدراسة مواقف المرشحين لرئاسة الحكومة في حال طرحوا برامج تتضمن، بحسب قوله، إنهاء الاحتلال ووقف العنف وتقديم حلول سياسية للقضية الفلسطينية.
وقال إن التجمع سيدرس أي عرض سياسي بصورة منفصلة، مشيرًا إلى أن الموقف النهائي يتطلب نقاشًا داخل مؤسسات الحزب.
كما انتقد أبو شحادة مواقف بعض المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة، وقال إن حزبه لا يرى في البرامج المطروحة حاليًا بديلًا سياسيًا واضحًا عن سياسات الحكومة القائمة، مؤكدًا أن دعم أي مرشح سيخضع لموقفه من القضايا التي يطرحها التجمع.
وتبقى الكلمة النهائية بشأن أهلية أبو شحادة والقوائم والمرشحين الذين شطبت لجنة الانتخابات ترشحهم للمحكمة العليا الإسرائيلية، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.







