نيويورك - أطلقت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات «BDS» حملة لجمع التواقيع على عريضة تطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتحرك نحو تعليق عضوية إسرائيل في المنظمة الدولية، بالتزامن مع أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة.
ووجهت الحملة العريضة إلى رئيس الدورة الـ81 للجمعية العامة، خليل الرحمن، وزير خارجية بنغلاديش، الذي انتُخب لرئاسة الدورة في يونيو/حزيران 2026، والتي افتتحت أعمالها في 8 سبتمبر/أيلول الماضي.
مطالبة بتعليق عضوية إسرائيل
وتدعو العريضة، التي أطلقتها حركة BDS، إلى التعامل مع عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وفق ما تصفه الحملة بسوابق تاريخية مرتبطة بجنوب أفريقيا خلال فترة نظام الفصل العنصري.
وتطالب الحركة باتخاذ خطوات باتجاه تعليق عضوية إسرائيل وفرض إجراءات تراها ضرورية لإلزامها بما تعتبره التزاماتها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتعرض العريضة هذه المطالب باعتبارها جزءًا من حملة ضغط دولية تستهدف تغيير السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، التي تركز هذا العام على شعار «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع».
اتهامات بانتهاك القانون الدولي
وتستند العريضة إلى مجموعة من الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل، من بينها ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وعدم الامتثال لقرارات ومواقف صادرة عن هيئات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.
وتقول الحركة إن استمرار هذه الممارسات، وفق توصيفها، يستدعي تحركًا من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بدل الاكتفاء بالبيانات والإدانات السياسية.
كما تربط العريضة بين مطلب تعليق العضوية وبين ما تصفه بعدم التزام إسرائيل بقرارات دولية تتعلق بالقضية الفلسطينية، وبالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اتهامات باستهداف الأمم المتحدة
وتتضمن العريضة كذلك اتهامات لإسرائيل باستهداف منشآت وموظفين تابعين للأمم المتحدة، إلى جانب عرقلة عمل مسؤولين ولجان وخبراء أمميين.
وتطالب الحملة بأن تؤخذ هذه الوقائع، التي تطرحها الحركة في عريضتها، في الاعتبار عند تقييم استمرار عضوية إسرائيل في المنظمة الدولية.
وتقول BDS إن ما تعتبره عدم امتثال متكرر للقرارات والالتزامات الدولية يمثل سببًا إضافيًا للتحرك داخل الأمم المتحدة، وصولًا إلى تعليق عضوية إسرائيل.
العريضة خلال الدورة الـ81
وتأتي الحملة بالتزامن مع بدء أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة، التي انطلقت في 22 سبتمبر/أيلول وتستمر على مدى أيام المناقشة العامة المقررة لهذا العام.
وتطرح الحركة من خلال العريضة مطلبها أمام رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن، داعية إلى بدء مسار للتعامل مع عضوية إسرائيل داخل المنظمة الدولية.
وبحسب نص العريضة، فإن الحملة تستند إلى ما تعتبره إخفاقًا في احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز الإدانات السياسية.
وتبقى المطالب الواردة في العريضة موقفًا صادرًا عن حركة BDS، فيما يخضع أي إجراء رسمي يتعلق بعضوية دولة في الأمم المتحدة للآليات والاختصاصات المنصوص عليها في ميثاق المنظمة وإجراءات الجمعية العامة. وتضم الجمعية العامة 193 دولة عضوًا، ولكل دولة صوت واحد في أعمالها.






