محافظات - صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الاثنين، عملياتهم في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحامات ومداهمات واعتقالات وتشديد للإجراءات العسكرية وإغلاق عدد من الطرق والمداخل.
وأفادت مصادر محلية بأن العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، فيما شهدت محافظات الضفة الغربية اعتقالات واقتحامات واسعة، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون على المواطنين وممتلكاتهم.
شهداء وجرحى في قطاع غزة
استشهد الطفل إسماعيل البردويل متأثرًا بجروح أصيب بها برصاص قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح جنوب قطاع غزة.
كما استشهد الشاب محسن أحمد مصطفى بهجة متأثرًا بإصابته بطلق ناري في الرأس أطلقته طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» شمال القطاع.
وفي خان يونس جنوب القطاع، استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في منطقة السكة وسط المدينة.
وفي مدينة غزة، استشهدت فتاة برصاص قوات الاحتلال في حي التفاح شمال شرق المدينة، فيما أصيب مواطنان برصاص الاحتلال في جباليا البلد شمال القطاع.
كما أصيب مواطنان آخران بنيران آليات الاحتلال المتوغلة في محيط مقبرة المصدر وسط قطاع غزة.
وفي حادث منفصل، أصيبت سيدة بجروح خطيرة جراء إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه خيام للنازحين بين مخيمي البريج والمغازي وسط القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق مختلفة من غزة، بما يشمل إطلاق النار والقصف والاستهداف بالطائرات المسيرة، وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشها السكان.
اعتقالات في أربع محافظات بالضفة
وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 18 مواطنًا من محافظات طولكرم وجنين وسلفيت والخليل.
ففي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال فجرًا خمسة مواطنين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، وهم الشقيقان الأسيران المحرران إسلامبولي والقسام رياض بدير، البالغان 40 و37 عامًا، والأسير المحرر عزيز عماد حطاب، 40 عامًا، ومحمد سلامة أبو خضرة من مدينة طولكرم، ونجيب كتانة، 51 عامًا، من بلدة النزلة الشرقية.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين، بينهم السيدتان دلال قاهر جميل صعابنة وشقيقتها إيمان، إلى جانب أيمن رمزي صعابنة وشقيقه علي، عقب العملية العسكرية التي استهدفت قرية فحمة.
كما اعتقلت الشابين محمد طلعت طزازعة ورامي شوكات زكارنة عقب تسلل وحدة خاصة إلى بلدة قباطية، والشاب أمير حازم بدارنة بعد مداهمة منزله في بلدة يعبد.
وفي محافظة سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، هم الشقيقان قسام ويوسف محمود البر، وأمين عواد ونجله محمود، عقب مداهمة منازلهم في مدينة سلفيت وبلدتي بروقين وكفر الديك.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن يزن رجب برقان بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته.
احتجاز وتحقيقات ميدانية في القدس
وفي القدس المحتلة، احتجزت قوات الاحتلال نحو 53 شابًا داخل مركز تحقيق أقامته في منزل استولت عليه في بلدة بدو شمال غرب المدينة.
كما نفذت قوات الاحتلال عمليات تحقيق ميداني طالت أكثر من 100 مواطن في بلدتي بدو والمغير، قبل الإفراج عن غالبيتهم لاحقًا.
وشهدت بلدة بدو كذلك اقتحامات وتفتيشًا لعدد من المنازل، تخللها، وفق مصادر محلية، تخريب وتكسير داخل بعضها، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلوان وأطلقت قنابل الغاز السام بين الأحياء السكنية.
اقتحامات ومداهمات في المحافظات
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة فجرًا، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، فيما أفادت مصادر محلية بتعرض بعض السكان للضرب والاستجواب.
وفي سلفيت وبلدة بروقين، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة بعدد كبير من المركبات العسكرية ومدرعتين، وداهمت شققًا سكنية.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كيسان، وداهمت منزل رئيس المجلس القروي محمد هارون، وفتشته وهددته بالاعتقال.
أما في محافظة جنين، فنصبت قوات الاحتلال بوابات حديدية عند مداخل الجلمة وعرانة والمنطقة الصناعية ودير أبو ضعيف وجنين الألمانية وعابا وأم التوت وقباطية ومفترق الزبابدة، كما أغلقت دوار الجامعة العربية الأمريكية.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة دوار السلام وشارع فرعون وسط انتشار مكثف للجنود.
تشديد الإغلاقات والحواجز في رام الله
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط رام الله والبيرة، وأغلقت عددًا من الطرق والمداخل، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين والمركبات.
وأفادت مصادر محلية بإغلاق البوابة الحديدية المقامة عند مدخل ترمسعيا شمال رام الله في الاتجاهين، إلى جانب إقامة حاجز عسكري عند مدخل قرية النبي صالح شمال غرب المحافظة، حيث جرى تفتيش مركبات المواطنين والتدقيق في هوياتهم.
كما أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عند مدخل بلدة جبع، وأغلقت البوابة المقامة عند عين سينيا شمال رام الله، الأمر الذي تسبب في إعاقة حركة المواطنين.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بوجود مجموعات من المستعمرين أسفل جسر يبرود شرق رام الله.
وإلى الغرب من رام الله، أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا قرب بوابة المهلل في بلدة نعلين، ما تسبب في أزمة مرورية وعرقلة حركة المواطنين.
686 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
وفي القدس، اقتحم 686 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع اليوم الثاني من «عيد الغفران» اليهودي.
وقالت محافظة القدس إن المسجد الأقصى شهد، يومي الأحد والاثنين، تصعيدًا في الاقتحامات والطقوس، بالتزامن مع المناسبة اليهودية، مشيرة إلى أن إجمالي عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد خلال اليومين بلغ 1678 مستوطنا.
وبحسب المحافظة، اقتحم المسجد أمس الأحد 992 مستعمرًا فيما وصفته بـ«الاقتحام التعويضي» عشية العيد، فيما اقتحم 686 مستوطنا المسجد اليوم الاثنين خلال الاقتحام المتزامن مع «عيد الغفران».
وأشارت المحافظة إلى أن الاقتحامات رافقها أداء طقوس وصلوات دينية بصورة علنية وجماعية، إلى جانب إدخال أدوات وكتب وملابس دينية إلى باحات المسجد، ومشاركة مسؤولين إسرائيليين في بعض الاقتحامات والطقوس، وفق ما أوردته.
اعتداءات للمستوطنين على المواطنين والممتلكات
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجمت مجموعة من المستوطنين مركبة واعتدت على سائقها في منطقة واد عمار قرب بلدة ترمسعيا.
كما رش المستوطنون غاز الفلفل على شبان حاولوا الوصول إلى موقع الاعتداء.
وفي قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين، بحماية قوات الاحتلال، عددًا من المنازل الواقعة على أطراف القرية، وحاولت اقتحام بعضها، قبل أن يتصدى لها أهالي القرية.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في عدد من مناطق الضفة الغربية، واستمرار الاقتحامات والاعتقالات وإغلاق الطرق، إلى جانب تصاعد الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال «عيد الغفران»






