محافظات - تواصلت، اليوم الأحد، العمليات العسكرية الإسرائيلية والاعتداءات التي ينفذها مستوطنون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وأسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخر في جنين، وإصابة ستة فلسطينيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، إلى جانب اعتقالات واقتحامات وإغلاق طرق وحواجز وتشديد القيود على حركة المواطنين.
وتزامنت هذه التطورات مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى بحماية قوات الشرطة الإسرائيلية، فيما شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم وإجراءات عسكرية أعاقت الحركة والوصول إلى الأراضي والمدارس.
6 إصابات في مناطق متفرقة من غزة
أصيب ستة فلسطينيين، بينهم سيدة وطفلان، برصاص القوات الإسرائيلية وفي غارات بطائرات مسيّرة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن فلسطينيين أصيبا بنيران القوات الإسرائيلية في محيط دوار بني سهيلا شرق خان يونس، فيما أصيب آخر جراء غارة بطائرة مسيّرة استهدفت أرضًا غرب المدينة.
وفي شمال القطاع، أصيبت سيدة بجروح خطيرة برصاص القوات الإسرائيلية في محيط جباليا البلد، بينما أصيبت طفلة برصاصة في الفخذ بمنطقة الغباري غرب مخيم حلاوة.
وفي وسط القطاع، أصيب طفل برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية شرق مخيم البريج، فيما أطلقت الزوارق الإسرائيلية النار تجاه الصيادين في محيط شاطئ الزهراء.
وأعلنت مصادر طبية أن حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة ارتفعت إلى 73,910، فيما بلغ عدد المصابين 174,935.
وأضافت المصادر أن عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ 1,393، مقابل 4,822 مصابًا، فيما جرى انتشال 831 جثمانًا من تحت الأنقاض خلال الفترة نفسها.
شهيد وإصابة واعتقالات في جنين
وفي الضفة الغربية، استشهد الشاب سامي حسن حسين زوايدة، البالغ 32 عامًا، برصاص القوات الإسرائيلية قرب قرية حداد السياحية شرق مدينة جنين. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية نبأ استشهاده، فيما ذكرت مصادر محلية أن القوات أطلقت النار على مركبة، ما أدى إلى استشهاده وإصابة شاب آخر.
وأفادت المصادر بأن القوات احتجزت جثمان زوايدة ومنعت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى المكان.
وفي غرب محافظة جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية عددًا من القرى والبلدات، وأغلقت طرقًا ومداخل، وأجبرت أصحاب محال تجارية على إغلاقها، إلى جانب احتجاز عدد من المواطنين.
وشملت الاقتحامات قرية نزلة الشيخ زيد، حيث أُجبر أصحاب المحال على إغلاقها، وقرية رابا التي دُهمت فيها منازل واحتُجز عدد من المواطنين، فيما أُغلق مدخل قرية طورة وطريق يعبد المؤدي إلى عرابة وشارع جنين-نابلس.
وفي طوباس، اعتقلت القوات الإسرائيلية أيمن قاسم من بلدة عقابا، وهو والد أسيرين، بعد مداهمة منزله.
قيود على التعليم في الأغوار
وفي الأغوار الشمالية، منعت القوات الإسرائيلية 104 معلمين ومعلمات من الوصول إلى مدارسهم بعد إغلاق حاجزي تياسير وعين شبلي.
وقال مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة إن إغلاق الحاجزين أعاق انتظام العملية التعليمية في ست مدارس حكومية وروضة أطفال، تضم نحو 1100 طالب وطالبة.
كما واصلت القوات عزل منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، من خلال إغلاق منافذها وحفر خندق يعيق حركة المواطنين والمركبات.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات إن الإجراءات تعرقل وصول السكان إلى أراضيهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار عمليات تجريف في المنطقة لشق طريق عسكري، وفق إفادته.
35 معتقلًا في المغير
وفي محافظة رام الله والبيرة، واصلت القوات الإسرائيلية اقتحام بلدة المغير شرق رام الله، واعتقلت 35 فلسطينيًا على الأقل، بحسب مصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن القوات نشرت فرق مشاة في شوارع البلدة وأغلقت مدخلها الوحيد، وداهمت منازل وعبثت بمحتوياتها، فيما تحدثت عن سرقة أموال ومصاغ ذهبي تقدر قيمتها بعشرات آلاف الشواقل.
كما حوّلت القوات منزل المواطن شاهر ساري أبو عليا إلى ثكنة عسكرية، واقتادت المعتقلين إليه، وفق المصادر نفسها.
وشددت القوات إجراءاتها على مداخل عدد من قرى وبلدات المحافظة، بينها عطارة وعين سينيا والنبي صالح وعابود وروابي ودير نظام، إضافة إلى مداخل الطيبة وترمسعيا وسنجل وسلواد.
وفي مدينة رام الله، اقتحمت القوات مستشفى «إتش كلينك» التخصصي في حي المصايف، واعتقلت أحد المصابين، فيما أطلقت قنابل الغاز في محيط المستشفى، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، واستولت على مركبة.
اقتحامات واعتقالات في القدس وبيت لحم وطولكرم
وفي القدس، شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها على مداخل الرام وجبع، ونصبت حواجز عسكرية وأوقفت مركبات وفتشتها، ما تسبب بأزمة مرورية.
وفي بلدة بدو، اقتحمت القوات البلدة وحاصرت مصلين داخل مسجد عبد الله بن جابر أثناء صلاة العصر، كما داهمت منزل قدري سمارة، الذي كانت قد اعتقلته بعد اقتحام مستشفى «إتش كلينك».
وفي صور باهر، اندلعت مواجهات عند مدخل القرية، تخللها إطلاق قنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من المحال التجارية.
وفي بيت لحم، اعتقلت القوات الشابين نور الدين خليل إبراهيم نجم ومؤمن يوسف أحمد أبو عايدة، وكلاهما يبلغ 22 عامًا، بعد مداهمة منزلي ذويهما.
كما اعتقلت الطفل يوسف محمد حسين العمور، 16 عامًا، والشاب أحمد محمد عوض الله العمور، 29 عامًا، بعد مداهمة منزليهما في بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم.
وفي طولكرم، داهمت القوات مزرعة «حبش» شمال بلدة بلعا واعتقلت ثلاثة عمال، فيما شددت إجراءاتها على مداخل مدينة طولكرم وحاجزي جبارة وعناب، ما أدى إلى إعاقة حركة المركبات والمواطنين.
وفي سلفيت، أغلقت القوات المدخل الشمالي للمدينة ومداخل عدد من القرى، بينها دير بلوط ورافات ومردا، كما تعرضت مركبة المواطن أيسر شملاوي للاعتداء بالقرب من المدخل الشمالي للمدينة.
بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
وفي القدس، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى بحماية أمنية مشددة، وأدى طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، بحسب محافظة القدس.
وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاقتحام، معتبرة أنه تعدٍ على حرمة المسجد الأقصى ومسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
ويأتي الاقتحام في ظل تكرار زيارات بن غفير للمسجد الأقصى وأداء طقوس دينية في باحاته خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أثار إدانات فلسطينية وعربية متكررة.
اعتداءات للمستوطنين في عدة محافظات
وفي سلفيت، أصيب فلسطينيان جراء اعتداء مستوطنين عليهما في منطقة وادي الشاعر بين اللبن الشرقية ومدينة سلفيت. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن إحدى الإصابتين نجمت عن طعنة في الفخذ، فيما أصيب الآخر بحجر في الرأس.
وفي جنين، أفادت مصادر محلية بإقامة بؤرة جديدة على أراضٍ زراعية في منطقة جبل حريش شرق بلدة جبع، وسط شكاوى من اعتداءات على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وفي رام الله والبيرة، اقتلع مستوطنون عشرات أشجار الزيتون في منطقة الخلال غرب نعلين، فيما دهم آخرون غرفة زراعية في أطراف قرية برقا وعبثوا بمحتوياتها.
كما هاجم مستوطنون مركبات بالحجارة على طريق سهل «مرج» سيع بين المغير وأبو فلاح، وحاولوا صدم إحدى المركبات، ما أدى إلى أضرار مادية.
وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين قرب مستوطنة «إفرات» عند دوار تقوع، وأصابوا المواطن زكي داود العمور بجروح، بحسب مصادر محلية وأمنية.
وفي منطقة صافا ببلدة بيت أمر شمال الخليل، أحرق مستوطنون مركبة واعتدوا على مواطنين، فيما تحدثت إفادات محلية عن محاولة اختطاف طفل قبل تدخل الأهالي.
وفي مسافر يطا، أصيب المواطن فريد الحمامدة جراء اعتداء مستوطنين عليه ورشه بغاز الفلفل، وفق ناشط محلي.
2030 اعتداء خلال أغسطس
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 2030 اعتداءً خلال أغسطس/آب الماضي، توزعت بين 1402 اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية و628 اعتداء نفذها المستوطنون.
وتركزت الاعتداءات، وفق الهيئة، في نابلس بواقع 380 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ353، والخليل بـ275، وبيت لحم بـ239، وجنين بـ230، والقدس بـ194.
كما قالت الهيئة إن اعتداءات المستوطنين ألحقت أضرارًا مباشرة بـ164 فلسطينيًا، بينهم 20 طفلًا و17 امرأة، فيما شملت الاعتداءات على المزروعات 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون، إلى جانب محاولات إقامة 32 بؤرة والاستيلاء على نحو 1629 دونمًا من الأراضي.
وفي تطور لاحق خلال الليل، اقتحمت القوات الإسرائيلية قرى كفر عين وقراوة بني زيد وبيت ريما ودير غسانة شمال غرب رام الله، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، وفق مصادر محلية، دون الإبلاغ عن إصابات.







