متابعات - قدم مركز «عدالة» الحقوقي، الجمعة، إلى لجنة الانتخابات المركزية ردودًا نيابة عن القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة والتجمع الوطني الديمقراطي، إضافة إلى رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة وعضو الكنيست عوفر كسيف، وذلك ردًا على طلبات شطب ترشحهم في انتخابات الكنيست.
ومن المقرر أن تناقش لجنة الانتخابات المركزية طلبات الشطب خلال جلسة تعقد في 23 سبتمبر/أيلول الجاري، وسط اعتراضات مقدمي الردود على الأسس القانونية والأدلة التي استندت إليها طلبات الشطب.
القائمة المشتركة: طلب الشطب «تعسفي ومضلل»
وفي رده على طلب الشطب الذي قدمه حزب الليكود ضد القائمة المشتركة، وصف مركز «عدالة» الطلب بأنه «تعسفي ومضلل»، معتبرًا أنه لا يستوفي المعايير التي أرستها السوابق القضائية لشطب قائمة انتخابية.
وأشار الرد إلى أن غالبية الأدلة الواردة في طلب الشطب تعود إلى سنوات سابقة، وأن بعضها سبق أن نوقش أمام الجهات القضائية، بما في ذلك المحكمة العليا.
وأضاف أن معظم مشاريع القوانين التي يستند إليها طلب الشطب طُرحت خلال دورات سابقة للكنيست، لكنها لم تُستخدم في السابق كأساس لطلبات مماثلة عشية جولات انتخابية سابقة.
واعتبر مركز «عدالة» أن المقترحات التشريعية التي يستند إليها الطلب تقع، بحسب رده، ضمن النشاط السياسي المشروع، وتتضمن مبادئ المساواة والتعددية.
القائمة العربية الموحدة ترفض اتهامات دعم الكفاح المسلح
وفي ما يتعلق بطلبات شطب القائمة العربية الموحدة، التي قدمها حزبا «عوتسما يهوديت» و«الليكود»، إضافة إلى «منتدى الجمعية اليمينية بوحاريم بحاييم»، أكد مركز «عدالة» أن الطلبات، بحسب رده، لا تتضمن أدلة تثبت دعم القائمة لـ«كفاح مسلح» تخوضه منظمة إرهابية أو دولة عدو.
كما نفى الرد تحقق أي من الأسباب الأخرى المنصوص عليها قانونًا لشطب قائمة انتخابية.
وتطرق مركز «عدالة» إلى الاتهامات المتعلقة بموقف القائمة من حركة حماس وأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، مؤكدًا أن الموقف المعلن للقائمة العربية الموحدة وقيادتها، وفق الرد، كان معارضًا للجرائم التي ارتكبتها حماس في ذلك اليوم.
وأشار الرد إلى نشاط رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، في المطالبة بالإفراج عن الإسرائيليين الذين احتُجزوا في قطاع غزة، سواء من خلال التواصل مع عائلات المحتجزين أو عبر تحركات في الساحات الإسرائيلية والفلسطينية والدولية.
التجمع الوطني الديمقراطي يعترض على مسار الشطب
وفي رده على طلب شطب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي قدمته حركة «أوروت هشاحر- حزب الجميع»، أشار مركز «عدالة» إلى أن التجمع لا يخوض انتخابات الكنيست السادسة والعشرين كقائمة مستقلة، وإنما يشكل أحد الأحزاب المكونة للقائمة المشتركة.
وبحسب الرد، فإن مقدمي طلب الشطب تعاملوا مع التجمع باعتباره قائمة مستقلة، وهو ما اعتبره المركز محاولة لإنشاء مسار ثالث للشطب لا ينص عليه البند 7(أ) من قانون أساس: الكنيست.
كما رفض الرد الأدلة التي استند إليها طلب الشطب، معتبرًا أنها لا تثبت الادعاءات الواردة فيه، وأنها تعتمد على معلومات غير دقيقة ولا تستوفي معايير الإثبات المطلوبة.
سامي أبو شحادة: الاتهامات «وسيلة لتحقيق أجندة سياسية»
وفي ما يتعلق بطلب شطب رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، الذي قدمته قائمة «عوتسما يهوديت» والوزير إيتمار بن غفير، رفض الرد الاتهامات الموجهة إليه بشأن «دعم العنف».
واعتبر أبو شحادة، بحسب الرد، أن محاولة إسناد هذا الموقف إليه تهدف إلى تحقيق أجندة سياسية، وتتعارض مع نشاطه السياسي ومواقفه المعلنة.
وشدد أبو شحادة على مواقفه السابقة واللاحقة لأحداث 7 أكتوبر، مشيرًا إلى أنه أدان، وفق ما ورد في الرد، المساس بالمدنيين والأبرياء من اليهود والعرب على حد سواء خلال فترة الحرب.
عوفر كسيف يرفض اتهام «مساعدة العدو»
ورفض عضو الكنيست عوفر كسيف، في رده على طلب شطبه الذي قدمه حزب الليكود، الاتهام الموجه إليه بشأن «مساعدة العدو في زمن الحرب».
وقال كسيف إن الطلب يعتمد، بحسب رده، على اقتباسات جرى تحريفها بما يؤدي إلى تقديم صورة مضللة عن مواقفه ونشاطه السياسي.
وانتقد كسيف الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أن سياساتها أدت، بحسب وصفه، إلى تدهور الوضع الدبلوماسي لإسرائيل، واتهمها بمحاولة تحميل آخرين مسؤولية نتائج سياساتها وإخفاقاتها.
ووصف كسيف هذه المحاولات بأنها سعي إلى إيجاد «كبش فداء» لتحميله مسؤولية أفعال الحكومة، في انتقاد سياسي مباشر للائتلاف الحاكم.
لجنة الانتخابات تبحث الطلبات الأسبوع المقبل
ومن المقرر أن تنظر لجنة الانتخابات المركزية في طلبات الشطب في 23 سبتمبر/أيلول، قبل أن تنتقل الإجراءات الانتخابية إلى مراحلها اللاحقة.
وتستند طلبات الشطب والردود المقدمة عليها إلى خلافات قانونية وسياسية بشأن شروط الأهلية للمشاركة في انتخابات الكنيست، فيما سيكون على لجنة الانتخابات بحث الادعاءات والأدلة المقدمة من مختلف الأطراف قبل اتخاذ قرارها بشأن الطلبات.







