رام الله - اختتمت وزارة الزراعة ومنظمة أوكسفام، بالشراكة مع المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الأربعاء، مشروع «بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني»، المنفذ لصالح الوزارة بدعم من الاتحاد الأوروبي.
وجاء اختتام المشروع خلال فعالية أقيمت في رام الله، بمشاركة ممثلين عن وزارة الزراعة والاتحاد الأوروبي ومنظمة أوكسفام وهيئة سوق رأس المال واتحاد شركات التأمين والاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين وسلطة النقد، إلى جانب عدد من المؤسسات الوطنية والدولية ذات العلاقة.
الانتقال من التأسيس إلى منظومة وطنية
وقال وزير الزراعة رزق سليمية إن التأمين الزراعي يمثل أداة وطنية استراتيجية لحماية المزارعين والإنتاج والاستثمار الزراعي، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة المخاطر المناخية والاقتصادية والسياسية.
وأوضح أن اختتام المشروع يمثل انتقالًا من مرحلة التأسيس والتجريب إلى العمل على بناء منظومة وطنية مستدامة وقابلة للتوسع، تقودها وزارة الزراعة بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص وشركاء التنمية.
وأشار سليمية إلى أن المشروع أسهم في نقل التأمين الزراعي من مرحلة الدراسات والأفكار إلى التطبيق الفعلي في السوق الفلسطينية، من خلال تجربة شملت 333 مزارعًا ومربيًا، بإجمالي قيمة تأمينية بلغت نحو 57.8 مليون شيقل.
كما استفاد نحو 1,500 مزارع ومزارعة من أنشطة التوعية وبناء المعرفة التي نفذها المشروع، إلى جانب إعداد خارطة للمخاطر الزراعية، وتطوير بيانات التأمين، وبناء القدرات الفنية، وتصميم منتجات تأمينية ونماذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تطوير البيئة القانونية والبيانات
وأوضح وزير الزراعة أن المرحلة المقبلة ستركز على استكمال البيئة القانونية والتنظيمية اللازمة لتطوير التأمين الزراعي، إلى جانب تعزيز منظومة البيانات والإنذار المبكر.
وتشمل الأولويات كذلك توسيع المنتجات والتغطية التأمينية، وتعزيز الربط بين التأمين والتمويل الزراعي، والعمل على بناء محفظة مالية وطنية مستدامة للتأمين الزراعي.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز قدرة القطاع الزراعي على التعامل مع المخاطر الكبيرة والكارثية، وتوفير أدوات أكثر استدامة لحماية المزارعين والاستثمارات الزراعية.
مذكرة تفاهم لتطوير سوق التأمين الزراعي
وفي إطار تعزيز الشراكة الوطنية، شهدت الفعالية توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة وهيئة سوق رأس المال، بهدف مواصلة تطوير سوق التأمين الزراعي وتعزيز البيئة القانونية والتنظيمية والتمكينية للقطاع.
كما تضمنت الفعالية جلسة حوارية بعنوان «استدامة التأمين الزراعي في فلسطين»، بمشاركة الوكيل المساعد لقطاع المساعدات والتأمينات الزراعية أديبة مصلح، إلى جانب ممثلين عن قطاع التأمين وشركاء التنمية.
وناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه التأمين الزراعي، والخطوات العملية المطلوبة للانتقال من مرحلة المشروع إلى بناء منظومة وطنية مستدامة وقابلة للتوسع.
تحويل مخرجات المشروع إلى منظومة مستدامة
وفي ختام الفعالية، أكد وكيل وزارة الزراعة بدر الحوامدة أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل ما تم إنجازه خلال المشروع إلى منظومة متكاملة للتأمين الزراعي.
وأشار إلى أهمية توظيف البيانات والقدرات ونماذج العمل التي جرى تطويرها خلال فترة تنفيذ المشروع، بما يضمن استدامة التأمين الزراعي ويعزز دوره في حماية القطاع.
وشدد على أن المزارع الفلسطيني يجب أن يكون في قلب هذه المنظومة، بما يسهم في توفير أدوات أكثر فاعلية للتعامل مع المخاطر التي تواجه الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرة القطاع على الصمود والاستمرار.







