شبكة مصدر الاخبارية

دعوى قضائية تتهم جامعة كولومبيا بعدم حماية الطلاب المؤيدين لفلسطين

15 سبتمبر 2026 07:18 م
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات-رفع الناشط الطلابي محمود خليل ونشطاء آخرون مؤيدون لفلسطين دعوى قضائية ضد جامعة كولومبيا، مساء الاثنين، متهمين الجامعة بالتجاهل المتعمد للمضايقات التي تعرضوا لها على مدى سنوات بسبب نشاطهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وأصبح خليل رمزًا لحملة القمع التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، بعد أن اعتقله موظفو الهجرة الأميركيون في مارس/آذار 2025 في ردهة سكنه الجامعي، رغم كونه مقيمًا دائمًا بصورة قانونية ويحمل بطاقة خضراء، وعدم اتهامه بارتكاب أي جريمة.

وجاء في الدعوى التي رفعها خليل ومجموعة العمل من أجل فلسطين في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا، ورئيسها محمد زبيري، أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن، أن الجامعة انتهكت قانون الحقوق المدنية الاتحادي، من خلال تقاعسها عن حماية الطلاب من التهديدات وكشف المعلومات الشخصية وأشكال المضايقة الأخرى على أساس أصولهم العربية أو الإسلامية المفترضة، أو بسبب دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين.

ولا تزال الحرب في غزة تثير جدلًا حادًا في الجامعات الأميركية، ومنها جامعة كولومبيا، حيث أُغلق الممر المركزي للمشاة عبر الحرم الجامعي منذ نحو ثلاث سنوات، في محاولة من الجامعة للموازنة بين المخاوف الأمنية والرغبة في استعادة الحياة الطبيعية والانفتاح داخل الحرم.

وقال خليل، خلال مؤتمر صحفي في جامعة كولومبيا للإعلان عن الدعوى، إن الجامعة أظهرت “تعصبًا ضد الفلسطينيين” متجذرًا في مختلف أقسامها ومدعومًا من مجلس أمنائها، مضيفًا: “نرفع هذه الدعوى لأنه يجب ألا يمر أي طالب، بغض النظر عن خلفيته، بالجحيم الذي عشناه في جامعة كولومبيا طوال هذه السنوات”.

ورفضت جامعة كولومبيا التعليق على الدعوى، لكن متحدثة باسمها قالت إن تهيئة بيئة جامعية يشعر فيها جميع أفراد المجتمع بالترحيب والدعم والأمان "أمر أساسي لهويتنا كجامعة"، مؤكدة أن الجامعة تتعامل مع هذه المسؤولية بجدية.

وقال خليل إنه بدأ في الإبلاغ عن المضايقات خلال الفصل الدراسي في ربيع 2023، أي قبل عدة أشهر من اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأشارت الدعوى إلى أنه بدلًا من التحقيق في حالات المضايقات المبلغ عنها، تعاملت جامعة كولومبيا مع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين باعتبارها "مخاطر أمنية"، وعدّلت سياساتها بحيث أصبح أي انتقاد داخل الحرم الجامعي للسلوك العسكري أو الحكومي الإسرائيلي عرضة لعقوبات تأديبية.

وجاء في الدعوى أن تقاعس الجامعة عن الاستجابة للبلاغات التي قدمها خليل وزبيري وأعضاء آخرون في مجموعة العمل من أجل فلسطين بشأن المضايقات والعنف المستمر، إلى جانب الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الجامعة ردًا على تلك البلاغات، عرّض أعضاء المجموعة لخطر العنف وتسبب في أضرار مستمرة.

وأدت الاحتجاجات في جامعة كولومبيا إلى انقسام داخل الجامعة، إذ أيد كثيرون المتظاهرين، بينما قال آخرون إنهم شعروا بعدم الأمان أو اعتبروا بعض الأنشطة معادية للسامية.

كما ساهمت الاحتجاجات في انتشار ما عُرف بمخيمات التضامن في عشرات الجامعات الأميركية، وانتهت باستقالة رئيسة جامعة كولومبيا.

خليل مواطن جزائري وُلد في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وأمضى 104 أيام في سجن بولاية لويزيانا عقب اعتقاله، ما منعه من حضور ولادة طفله الأول، قبل الإفراج عنه بكفالة.

ولا يزال خليل يواجه احتمال الترحيل، بعدما قضت محكمة استئناف اتحادية في فيلادلفيا بأن قاضي المحكمة الجزئية لم يكن يملك الاختصاص عندما أمر بالإفراج عنه من الاحتجاز العام الماضي.

وكان خليل طالب دراسات عليا في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا.

كما رفع خليل دعوى قضائية ضد جامعة كولومبيا في مارس/آذار 2025، بعد أقل من أسبوع على اعتقاله، للطعن في قيام الجامعة بالكشف عن السجلات التأديبية للطلاب أمام إحدى لجان مجلس النواب الأميركي.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك