شبكة مصدر الاخبارية

تشريع أوروبي يُجرم التجارة مع المستوطنات بالضفة الغربية

14 سبتمبر 2026 10:48 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات-تستعد النرويج و10 دول غربية أخرى لفرض عقوبات وسن قوانين تجرّم التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وبحسب المقترح المطروح على طاولة الحكومة النرويجية، قد يواجه المواطنون أو الشركات الذين يتعاملون تجاريًا مع شركات من الضفة الغربية عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن حكومة النرويج، إلى جانب عشر دول أخرى، تدفع باتجاه تشريع غير مسبوق يفرض عقوبات بالسجن على جهات وأفراد يتاجرون بمنتجات من المستوطنات في الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، قوله إنه "متفائل بإمكانية تنفيذ هذه الخطوة بالفعل، وإقرار القانون في البرلمان، خلال الخريف المقبل".

وأعرب "إيدي" عن تفاؤله. مشيرًا إلى أن المشرّعين يواجهون ضغوطًا متزايدة للرد على الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن رد الولايات المتحدة الأمريكية على هذا التوجه كان "معتدلًا ومتسامحًا على نحو مفاجئ"، وهو ما يرى أنه يشير إلى تراجع كبير في المكانة السياسية لتل أبيب وفي الحصانة التي كانت تتمتع بها في السابق.

وأثارت الخطوة، وفقًا لما أوردته "يسرائيل هيوم"، غضبًا واسعًا في تل أبيب. لافتة النظر إلى إعلان بريطانيا عن خطوات مماثلة، بينما ردت "إسرائيل" بشدة وأغلقت القنصلية البريطانية في القدس المحتلة.

وتابعت الصحيفة: "على الرغم من الأهمية العامة والسياسية لهذه الخطوة، فإن حجم التجارة المباشرة بين النرويج والمستوطنات الإسرائيلية بالضفة محدود نسبيًا، ويشمل أساسًا المنتجات الزراعية والنبيذ وخدمات البناء والهندسة المحلية".

ويرى خبراء في هذا المجال، من بينهم باحث بارز في شؤون السلام، أن الخطوة في هذه المرحلة ذات طابع رمزي، لكنها تحمل في الوقت نفسه رسالة اقتصادية واضحة، وفقًا لـ "يسرائيل هيوم".

وفي وقت سابق، أعلنت 12 دولة، هي: كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، عزمها فرض قيود وعقوبات على تجارة البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتُشكل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس ركيزة السيطرة الميدانية للاحتلال، حيث يعيش فيها أكثر من 740,000 مستوطن يتوزعون على مئات المواقع الاستيطانية.

وتشهد هذه المستوطنات توسعًا غير مسبوق عبر تسريع خطط البناء والدعم المالي والتشريعي الحكومي المباشر لفرض واقع "الضم الفعلي" وتفتيت الامتداد الجغرافي الفلسطيني.

وتجمع المنظمات الدولية (مثل محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن) على أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 1967 غير قانونية وتعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل مواطنيها إلى الأراضي الخاضعة لاحتلالها.

ونتيجة لهذا التوسع وعنف المستوطنين المرتبط به، فرضت دول غربية متعددة (منها بريطانيا ودول أوروبية أخرى) عقوبات وقيودًا تجارية متزايدة على بضائع المستوطنات والشركات الداعمة لها.

 

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك