غزة - أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، انتشال جثامين ورفات 17 مفقودًا من تحت أنقاض منازل دمرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب على القطاع، وذلك في إطار عمليات البحث المتواصلة عن الضحايا الذين لا تزال جثامينهم مدفونة تحت الركام.
وتأتي عمليات الانتشال ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" الذي أطلقه الدفاع المدني في 19 يوليو/تموز الماضي، بهدف الوصول إلى رفات المفقودين الذين يُعتقد أنهم قضوا تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب.
انتشال 17 مفقودًا من غزة والنصيرات
وقال الدفاع المدني، في بيان مقتضب، إن طواقمه تمكنت من انتشال جثامين 16 مفقودًا من تحت أنقاض منازل مدمرة في حيي الزيتون واليرموك بمدينة غزة، تعود لعائلتي "حجي" و"النديم".
كما انتشلت الطواقم رفات مفقود واحد من تحت ركام منزل لعائلة "الور" في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في إطار عمليات البحث التي تشمل مناطق متعددة من القطاع.
وتُجرى عمليات البحث والانتشال في ظروف بالغة الصعوبة، إذ تعمل طواقم الدفاع المدني بإمكانات محدودة للغاية، الأمر الذي يجعل إزالة الأنقاض والوصول إلى الجثامين عملية بطيئة وشاقة، خصوصًا في ظل حجم الدمار الذي لحق بالمباني السكنية والبنية التحتية.
نقص المعدات يعرقل عمليات البحث
وتتواصل عمليات الانتشال بوتيرة بطيئة بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع كميات الركام والوصول إلى المفقودين المدفونين أسفل المباني المدمرة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 قد نص على إدخال معدات وآليات ثقيلة للمساعدة في إزالة الركام وانتشال جثامين الضحايا، إلا أن محدودية الإمكانات المتاحة للدفاع المدني لا تزال تمثل عائقًا أمام تسريع عمليات البحث.
وتشمل المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" أعمال بحث تحت أنقاض منازل مدمرة في مدينة غزة وشمال القطاع، إضافة إلى مخيم النصيرات في المنطقة الوسطى.
أكثر من ألف جثمان يُعتقد أنها تحت الأنقاض
وبحسب بيانات سابقة للدفاع المدني، تُنفذ المرحلة الثانية من المشروع على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلًا مدمرًا في محافظات غزة والشمال والوسطى.
ويُعتقد، وفق البيانات ذاتها، أن نحو 1072 جثمانًا لا تزال مدفونة تحت أنقاض هذه المنازل، في ظل صعوبة الوصول إليها بسبب حجم الدمار ونقص المعدات الثقيلة والآليات المتخصصة.
وكانت المرحلة الأولى من المشروع قد انطلقت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وتم خلالها انتشال نحو 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 مفقودًا، وذلك من تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى مدمرًا.
نحو 9500 مفقود منذ بدء الحرب
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع بلغ نحو 9500 مفقود، بينهم أشخاص يُعتقد أن جثامينهم لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة، وآخرون ما يزال مصيرهم مجهولًا.
وتضيف عمليات انتشال الجثامين التي ينفذها الدفاع المدني إلى حجم الخسائر البشرية التي خلفتها الحرب، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تعمل في مناطق تعرضت لدمار واسع، وسط نقص في المعدات والموارد اللازمة لرفع الركام والوصول إلى الضحايا.
حصيلة ثقيلة للحرب والدمار
ووفق معطيات فلسطينية، أسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، إلى جانب دمار واسع طال المنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية في مختلف أنحاء القطاع.
ومع استمرار عمليات البحث، يواجه الدفاع المدني مهمة شاقة تتمثل في الوصول إلى مئات المواقع التي يُعتقد أن جثامين مفقودين لا تزال عالقة تحت أنقاضها، في انتظار توفير المعدات والآليات الثقيلة التي يمكن أن تساهم في تسريع عمليات الانتشال.







