غزة- حددت بلدية غزة، خلال ورشة عمل متخصصة حول مشروع التعافي وإعادة الإعمار في منطقة تل الهوى ومحيط منتزه برشلونة، عددًا من الأولويات والمقترحات الهادفة إلى تطوير الخطة وإعادة تأهيل المنطقة بما يتناسب مع احتياجات السكان.
وشملت المقترحات إنشاء سوق بلدي، وتحسين خدمات النقل العام، وإنشاء قاعات متعددة الاستخدام ودار للمناسبات، إلى جانب تطوير الحدائق والمساحات العامة، ودمج المخططات التي أعدتها البلدية ضمن خطة إعادة الإعمار، تمهيدًا لاستكمالها ورفعها إلى الجهات المختصة.
وعُقدت الورشة في قاعة المجلس البلدي بالمبنى الرئيسي للبلدية في ميدان فلسطين، ضمن مشروع "الاستجابة الطارئة وبناء القدرة على الصمود في سبيل إعادة الإعمار في قطاع غزة"، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بدعم من حكومة اليابان وبالتعاون مع بلدية برشلونة، ضمن مبادرة "District 11".
ويهدف المشروع إلى تقييم أوضاع الأحياء المتضررة في قطاع غزة، وتحديد أولويات التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب تعزيز قدرة السكان والأحياء على مواجهة آثار الدمار واستعادة الخدمات الأساسية وتحسين البيئة الحضرية.
وشارك في الورشة رئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج، وعضو المجلس البلدي مصطفى قزعاط، ومدير عام التنظيم والتخطيط الحضري المهندس عماد عوض، إلى جانب عدد من مديري الدوائر ورؤساء الأقسام والمختصين في البلدية، فضلًا عن ممثل وزارة الأشغال المهندس عماد الربعي وعدد من المختصين.
وأكد السراج أهمية تكامل الجهود بين البلدية والشركاء والجهات ذات العلاقة، والاستفادة من الخبرات الفنية المتخصصة في إعداد خطط التعافي وإعادة الإعمار، مشددًا على ضرورة أن تتضمن المناطق التي سيُعاد إعمارها مرافق وخدمات متكاملة تلبي احتياجات السكان.
وأشار إلى أن التخطيط للمناطق المتضررة يجب ألا يقتصر على إعادة بناء ما دُمّر، وإنما يشمل تطوير البيئة الحضرية وتحسين الخدمات العامة، بما يعزز قدرة الأحياء على الصمود ويسهم في توفير ظروف معيشية أفضل للسكان.
وخلال الورشة، استعرضت المهندسة حنين أبو عودة دراسة بعنوان "التوصيف الحضري لحي تل الهوى"، والتي تناولت واقع المنطقة واحتياجاتها، فيما ناقش المشاركون المبررات التخطيطية لاختيار المنطقة، وأبرز الاحتياجات الخدمية والعمرانية المقترحة ضمن خطة التعافي.
وبحث المشاركون آليات دمج مبادئ البلدية المتعلقة بإعادة الإعمار ضمن الخطة، بما يضمن ارتباط المشاريع المقترحة بالاحتياجات الفعلية للسكان وطبيعة المنطقة، إلى جانب تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات والخدمات.
وخلصت الورشة إلى ضرورة استكمال تطوير التصور النهائي للخطة، وإجراء التعديلات اللازمة استنادًا إلى الملاحظات الفنية التي طُرحت خلال النقاشات، مع تعزيز التنسيق مع وزارتي الحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان.
ومن المقرر، وفق مخرجات الورشة، استكمال إعداد الخطة وطرحها على الشركاء والجهات ذات العلاقة، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المختصة للنظر في اعتمادها والمضي قدمًا في تنفيذها ضمن جهود التعافي وإعادة إعمار المناطق المتضررة في مدينة غزة.




