جنيف - أكدت منظمة أطباء بلا حدود، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أنه لم يعد هناك مكان آمن في قطاع غزة، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وتزايد المخاطر التي تواجه السكان والنازحين والمنشآت الإنسانية.
وقالت المنظمة إن السلطات الإسرائيلية أصدرت 18 أمر إخلاء و8 أوامر بالاحتماء خلال الفترة الممتدة بين السادس والتاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، موضحة أن هذه الأوامر أثرت في مواقع ومرافق إنسانية داخل القطاع.
وأضافت أطباء بلا حدود أن مبنى تعرض لقصف إسرائيلي على مسافة تقل عن 70 مترًا من إحدى عياداتها، ما يعكس، بحسب المنظمة، حجم المخاطر التي تواجه الطواقم الطبية والمرضى والمنشآت الصحية العاملة في غزة.
إصابات جديدة في خان يونس
وأفادت المنظمة بأنه في صباح الجمعة، وصل 11 شخصًا إلى مركز العطار الصحي التابع لأطباء بلا حدود في خان يونس، بعد إصابتهم جراء انفجارات أو بشظايا، وذلك عقب غارة جوية إسرائيلية وقعت بالقرب من مخيم للنازحين في منطقة مجاورة.
وأوضحت أن اثنين من المصابين جرى نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة، في حين تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية في أنحاء مختلفة من قطاع غزة.
وأكدت المنظمة أن القصف يتواصل بصورة يومية، مشيرة إلى أن المدنيين الفلسطينيين لا يزالون يسقطون بين قتيل وجريح بشكل مستمر.
وقالت أطباء بلا حدود إن استمرار العمليات العسكرية في ظل أوامر الإخلاء المتكررة يزيد من صعوبة وصول السكان إلى أماكن أكثر أمانًا، في وقت تتقلص فيه المساحات المتاحة أمام النازحين وتتعرض المنشآت والمرافق الإنسانية لمخاطر متزايدة.
تعطل مولدات بنك الدم يهدد المخزون
وفي تطور آخر يعكس حجم الضغوط التي تواجه القطاع الصحي في غزة، أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية بنك الدم، الدكتور ناهض أبو عاصي، توقف عمليات سحب الدم بسبب تعطل مولدات الكهرباء، وعدم قدرة الجمعية على ضمان الظروف اللازمة لحفظ وحدات الدم.
وقال أبو عاصي، في تصريح لـ"الغد" الخميس 10 سبتمبر/أيلول، إن الجمعية اضطرت إلى توزيع وحدات الدم التي كانت محفوظة لديها على المستشفيات في مختلف أنحاء قطاع غزة، محذرًا من أن نفاد المخزون قد يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات نقل الدم.
وكانت جمعية بنك الدم في قطاع غزة قد أعلنت، الأربعاء، توقف عملياتها بعد تعطل مولدات الكهرباء، ما أدى إلى وقف سحب وحدات الدم وتعذر الحفاظ على المخزون المتبقي بالشكل المطلوب.
ويأتي توقف عمليات بنك الدم في وقت يعاني فيه النظام الصحي في قطاع غزة من ضغوط متزايدة، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف وسقوط أعداد جديدة من المصابين، الأمر الذي يرفع الحاجة إلى وحدات الدم ويزيد من خطورة أي نقص في مخزوناتها.
وتواجه المنشآت الطبية في القطاع تحديات متواصلة تشمل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ونقص الوقود والكهرباء والإمدادات الطبية، إلى جانب المخاطر الأمنية التي تهدد حركة الطواقم الطبية وقدرتها على تقديم الرعاية للمصابين والمرضى.






