تل أبيب_ قال مسؤول إسرائيلي، اليوم الجمعة، إن سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب أخطر وأسوأ من السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.
واضاف المسؤول للقناة 12 العبرية إن سيطرة الحوثيين الدراماتيكية على مضيق باب المندب تسبب قلقاً كبيراً في إسرائيل، كونه يمنح الحوثيين قوة هائلة.
وحذر المسؤول من التداعيات التي قد تترتب على سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، قائلاً: "سيكون بإمكانهم إطلاق النار على أي شيء يريدونه باستخدام الصواريخ المضادة للدروع، حيث سيمكنهم رؤية السفن بالعين المجردة".
وأشار المسؤول إلى الفارق الكبير بين مضيق هرمز الذي يركز معظم الاهتمام العالمي حالياً، ومضيق باب المندب، بأن "الحوثيين يتواجدون حالياً في أضيق نقطة، وهذا الوضع أسوأ من مضيق هرمز".
ولفت إلى أن الحوثيين سيكون بمقدورهم استهداف السفن دون الحاجة إلى استخدام رادارات أو أنظمة متطورة كما يفعل داعموهم في إيران.
وتابع: "سيرون السفن ببساطة بالعين المجردة، وسيكون بمقدورهم إرسال زوارق مفخخة أو الاستيلاء على السفن، ما سيمنح الحوثيين قوة هائلة".
وكانت وكالة "فرانس برس" (AFP) قد أفادت في وقت سابق اليوم بأن الحوثيين أتموا سيطرتهم على مضيق باب المندب، الذي يُعد واحداً من أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم، وذلك بعد سيطرتهم على جزيرة ميون (بريم) الواقعة في قلب المضيق.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت وكالة "رويترز" بأن القوات الحوثية وصلت إلى مدينة ذُباب الساحلية المطلة على المضيق، وبذلك وسع الحوثيون سيطرتهم لتشمل الشريط الساحلي اليمني بأكمله تقريباً على البحر الأحمر.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من سيطرة الحوثيين على مدينة وميناء المخا، التي كانت تُعد المعقل الرئيسي لـ "قوات المقاومة الوطنية" بقيادة طارق صالح. وحقق هذا التقدم السريع نحو الجنوب تواجداً ميدانياً بارزاً لهم عند باب المندب، مما منحهم موطئ قدم قوياً في المنطقة الحساسة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وشكل مضيق باب المندب شرياناً رئيسياً لل حركة الملاحية في البحر الأحمر. وبعد إغلاق مضيق هرمز، يهدد الإيرانيون بالاستفادة من موقع المضيق لممارسة الضغط على سوق البضائع والتجارة العالمية.
وقد تتسبب عرقلة الملاحة في المضيق بآثار حادة على الاقتصاد العالمي، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من إجمالي حركة الحاويات في العالم في طريقها إلى قناة السويس.
ويُعد المضيق مساراً حيوياً لسلاسل التوريد بين آسيا وأوروبا، ويمر عبره نحو 6 ملايين برميل نفط يومياً (معظمها نفط سعودي)، ومن شأن إغلاقه أن يفاقم أزمة الطاقة والبضائع العالمية.







