القدس - أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، أن زيارات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لم تُستأنف حتى الآن، مشيرة إلى عدم وجود أي ترتيبات لزيارة جديدة في الوقت الراهن.
وقالت اللجنة، في بيان، إنها تواصل مطالبة سلطات الاحتلال بالسماح لها بزيارة جميع المعتقلين، للاطمئنان على أوضاعهم وظروف احتجازهم، وتمكينها من إبلاغ عائلاتهم بمصيرهم.
وأوضحت أن اجتماعًا فنيًا وتقييمًا لأحد أماكن الاحتجاز من المقرر إجراؤهما غدًا الأربعاء، إلا أن هذه الإجراءات لا تشمل لقاء الأسرى، ولا تمثل استئنافًا للزيارات التي توقفت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي السياق، أفادت اللجنة الدولية بأنها أجرت مقابلات مع أكثر من 1250 معتقلًا فلسطينيًا أُفرج عنهم من سجون الاحتلال، بهدف جمع معلومات حول ظروف احتجازهم ومعاملتهم داخل السجون.
وأضافت أنها سهّلت، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، نقل 3472 معتقلًا إلى عائلاتهم، إلى جانب نقل أكثر من 2200 مُفرج عنهم داخل قطاع غزة، في إطار عمليات إفراج أحادية الجانب.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد أفادت، أمس الإثنين، بأن سلطات الاحتلال بدأت الاستعداد، للمرة الأولى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لاستئناف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الزيارات كان متوقعًا أن تبدأ الأربعاء.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكدت اللجنة الدولية مرارًا عدم تمكنها من زيارة الأسرى الفلسطينيين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، رغم مطالباتها المتكررة بالسماح لها بالوصول إليهم، والاطلاع على أوضاعهم والتحدث معهم بصورة سرية.
ولم يقتصر المنع على الزيارات، إذ توقفت أيضًا عملية نقل المعلومات إلى اللجنة الدولية بشأن أوضاع الأسرى والمعتقلين، ما أدى إلى تعميق عزلة السجون الإسرائيلية عن إحدى أبرز آليات الرقابة الإنسانية الدولية.
وفي مطلع يونيو/حزيران 2026، ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية بالإجماع سياسة المنع الشامل لزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وكذلك منع نقل المعلومات المتعلقة بهم.
وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها ومراكز التحقيق والتوقيف نحو 9400 أسير فلسطيني، بينهم قرابة 380 طفلًا دون سن 18 عامًا، و94 أسيرة، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف معتقل إداري محتجزين دون تهمة أو محاكمة.





