غزة - انتقدت حركة حماس، الإثنين 7 سبتمبر/أيلول، تصريحات الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، التي قال فيها إن قطاع غزة لا يزال بعيدًا جدًا عن بدء عملية إعادة الإعمار.
واعتبرت الحركة أن تصريحات ملادينوف تمثل، من وجهة نظرها، تخليًا عن الدور المنوط به في مجلس السلام، مطالبة إياه بالتحرك للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، في بيان، إن الحركة تستغرب تصريحات ملادينوف بشأن ابتعاد غزة عن إعادة الإعمار، معتبرًا أن عليه القيام بدوره في دفع الأطراف نحو تنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
مطالبة بالضغط على إسرائيل
ودعا قاسم ملادينوف إلى الضغط على إسرائيل لإلزامها بما تم الاتفاق عليه ووقف خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
كما طالب بتطبيق خارطة الطريق التي قال إن الفصائل الفلسطينية توصلت إليها بالتوافق مع ملادينوف والإدارة الأميركية بهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأكد قاسم أن الحكومة الإسرائيلية ترفض، بحسب الحركة، تنفيذ خارطة الطريق المتوافق عليها.
ملادينوف: غزة بعيدة عن إعادة الإعمار
وكان ملادينوف قد قال، في وقت سابق الإثنين، إن قطاع غزة لا يزال «بعيدًا جدًا عن البدء في عملية إعادة الإعمار»، مشيرًا إلى صعوبة الظروف الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
وأضاف خلال مشاركته في النسخة الثالثة من منتدى «هيلي» الدولي في أبوظبي أن أهالي غزة يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وحذر من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع ستكون له تداعيات إنسانية كبيرة، مشيرًا إلى وجود التزامات من عدد من دول العالم بشأن إعادة إعمار غزة.
وأكد ملادينوف ضرورة تسريع التحرك نحو بدء عملية إعادة الإعمار.
خطة أميركية لإنهاء الحرب
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن المرحلة المقبلة من خطة إنهاء الحرب في غزة.
وكانت حماس قد وافقت، في أواخر يوليو/تموز، على خارطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتتضمن نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من قطاع غزة، وفق ما ورد في التصريحات والمواقف المشار إليها.
في المقابل، لم توافق إسرائيل على الخطة، فيما يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
كوشنر ينتقد الموقف الإسرائيلي
وفي سياق متصل، قال المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، خلال مؤتمر صحفي في كييف الأحد، إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل القادة الإسرائيليين يفتقرون، بحسب وصفه، إلى قدر من المنطق في التعامل مع ملف غزة.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتفقان على شكل الوضع النهائي، لكنه أشار إلى أن الانتخابات المقبلة تجعل الموقف الإسرائيلي أكثر تعقيدًا في بعض الجوانب، مؤكدًا أن واشنطن مصممة على تجاوز هذه العقبات.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الخلافات بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة في غزة، ولا سيما قضايا وقف إطلاق النار، ونزع سلاح الفصائل، والانسحاب الإسرائيلي، وإدارة القطاع وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.







