وكالات - استبعد أمين سر حركة فتح، جبريل الرجوب، اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول، إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مشيراً إلى أن مجموعة من الإجراءات كان ينبغي استكمالها قبل إصدار مرسوم الدعوة إلى الانتخابات.
وقال الرجوب، خلال مقابلة خاصة مع الإعلامي الدكتور عمرو عبد الحميد عبر برنامج «مدار الغد»، إنه كان يفترض أن يسبق العملية الانتخابية حوار وطني فلسطيني شامل، مؤكداً أن إجراء الانتخابات يتطلب توفير الظروف السياسية والتنظيمية اللازمة.
وأضاف أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية الماضية كان «أكبر خطأ استراتيجي» ارتكبته حركة فتح، في إشارة إلى أهمية عدم تكرار التجربة السابقة.
الانتخابات طريق الحكم في فلسطين
وشدد الرجوب على أن «لا طريق للحكم في فلسطين إلا من خلال الانتخابات والعملية الديمقراطية»، معتبراً أن الانتخابات الرئاسية من شأنها تعزيز عناصر القوة والشرعية للنظام السياسي الفلسطيني.
وأكد أن حركة فتح «هي حركة كل الشعب الفلسطيني وليست مقاولاً تنفيذياً عند أحد»، مشيراً إلى وجود أطراف عطلت قرار عودة جميع الأعضاء إلى الحركة، ومؤكداً أن هذا الخلل سيجري التعامل معه ومعالجته.
الرجوب: تداعيات 7 أكتوبر خلقت بيئة إيجابية
وفي حديثه عن تداعيات أحداث 7 أكتوبر، قال الرجوب إن إسرائيل انتقلت بعدها من سياسة «إدارة الصراع» إلى محاولة «حسم الصراع».
ورأى أن التطورات التي أعقبت الأحداث أوجدت فرصة ينبغي استغلالها لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، والعمل على توفير جميع مقومات صموده وبقائه على أرضه.
وقال إن تداعيات 7 أكتوبر خلقت، بحسب تقديره، «بيئة إيجابية» تجاه القضية الفلسطينية على المستوى العالمي، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إخراج القضية من أي تجاذبات إقليمية.
وأضاف أن هناك فرصة «نحن مسؤولون اليوم عن استغلالها» من أجل إنهاء معاناة الفلسطينيين، مؤكداً أن توفير مقومات الصمود للشعب الفلسطيني يمثل أولوية.
دعوة إلى الوحدة الوطنية
ودعا أمين سر حركة فتح إلى إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس سياسية واضحة، تشمل تحديد شكل الحل النهائي لإقامة الدولة الفلسطينية، وقضية عودة اللاجئين، إلى جانب الاتفاق على طبيعة الصراع ومساره.
وقال الرجوب إن «أول من يجب عليه أن يقدم كشف حساب للشعب الفلسطيني هو من قام بـ7 أكتوبر»، في إشارة إلى حركة حماس، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم اختزال مسار الوحدة الوطنية في الخلافات الداخلية، وإنما ربطها برؤية واضحة بشأن مستقبل القضية الفلسطينية.
إسرائيل والانقسام الفلسطيني
واتهم الرجوب إسرائيل بالسعي إلى تكريس الانقسام الفلسطيني، قائلاً إنها تعمل على «أسرلة الضفة الغربية».
وفي هذا السياق، شدد على ضرورة استثمار الظروف الدولية الحالية لدعم القضية الفلسطينية، بعيداً عن التجاذبات الإقليمية، وبما يعزز قدرة النظام السياسي الفلسطيني على مواجهة التحديات.
وتأتي تصريحات الرجوب في ظل استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني، وغياب اتفاق نهائي بشأن ترتيبات العملية الانتخابية، في وقت يؤكد فيه القيادي في حركة فتح أن الانتخابات تظل المسار الأساسي لاكتساب الشرعية السياسية وممارسة الحكم.







