القدس- حذرت مؤسسة أمناء الأقصى، اليوم السبت، من مخاطر اقتراب موسم الأعياد اليهودية على المسجد الأقصى المبارك، وسط مخاوف من تصعيد الاقتحامات ومحاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد والمدينة المقدسة.
وقالت المؤسسة إن "المسجد الأقصى في هذه الأسابيع لا يحتاج إلى أن ننتظر أخباره، بل إلى أن نسبق أخطاره"، في إشارة إلى ما قد تشهده المرحلة المقبلة من تطورات بالتزامن مع الأعياد اليهودية.
وكان خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، قد حذر الأسبوع الماضي من خطورة المرحلة المقبلة على مدينة القدس والمسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب سلسلة من الأعياد اليهودية، التي قال إن سلطات الاحتلال والجماعات المتطرفة اعتادت استغلالها لتكثيف الاقتحامات ومحاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد والمدينة.
وأوضح صبري أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت استغلال سلطات الاحتلال للمناسبات والأعياد اليهودية المتعددة لتنفيذ مشاريعها في القدس عمومًا، والمسجد الأقصى خصوصًا.
وأكد أن هذه المواسم لم تعد تقتصر على كونها مناسبات دينية، بل تحولت إلى محطات لتصعيد الإجراءات والانتهاكات ومحاولات تغيير الواقع القائم في المسجد.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تسعى، من خلال هذه الأعياد، إلى إرضاء تيارات اليمين المتطرف والجماعات التي تدفع باتجاه مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، مشيرًا إلى تنامي نفوذ هذه القوى داخل المجتمع الإسرائيلي وتأثيرها المتزايد في القرارات السياسية والأمنية المتعلقة بمدينة القدس.
وأشار صبري إلى أن جميع السيناريوهات تبقى محتملة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تنامي قوة اليمين المتطرف واتساع حضوره وتأثيره في الشارع الإسرائيلي.
وترافقت هذه التحذيرات مع دعوات فلسطينية ومقدسية للحشد وشد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، باعتبار الحضور المكثف للمصلين أحد أبرز أشكال مواجهة محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد.
وأكدت القوى والفصائل الفلسطينية أن المسجد الأقصى يمثل "خطًا أحمر"، محذرة من أن استمرار الاقتحامات والانتهاكات ومحاولات تغيير الوضع القائم قد يفضي إلى تصعيد ميداني واسع.
وحذرت الفصائل من أن استمرار الاستفزازات الإسرائيلية، ولا سيما خلال مواسم الأعياد، قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع بصورة يصعب احتواؤها، محملةً سلطات الاحتلال المسؤولية عن التداعيات المترتبة على أي تصعيد داخل مدينة القدس والمسجد الأقصى.






