رام الله - استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على 7.498 دونماً من أراضي بلدة قباطية في محافظة جنين، بموجب أمر عسكري وصفته بأنه «فوري ومستعجل»، بذريعة وجود «ضرورات أمنية وعسكرية».
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الأمر العسكري، الذي يحمل الرقم م.د 28/26، يستهدف مساحات محددة في الحوضين 28 و34 من الأراضي المسوية في بلدة قباطية.
ويتركز نطاق الأراضي المستولى عليها، وفق الهيئة، في مواقع تربط بين القسائم 2-4 و21 و25 و19-21.
طريق عسكرية وموقع جديد
وأظهرت قراءة الخرائط المرفقة بالأمر العسكري، بحسب الهيئة، مؤشرات على نية جيش الاحتلال إنشاء مسار طولي لطريق عسكرية يبدأ من طريق قائمة ويمتد وصولاً إلى مساحة يُراد تحويلها إلى موقع عسكري.
ووفق المعطيات الواردة في الخرائط، يتضمن الموقع المقترح برجاً عسكرياً مستحدثاً في المنطقة، بما يشير إلى ارتباط عملية الاستيلاء بإنشاء بنية عسكرية جديدة.
وفرض الأمر العسكري مدة سريان تبلغ 60 يوماً من تاريخ توقيعه، ومنح الضابط المختص في وزارة جيش الاحتلال حيازة الأراضي المستهدفة.
قيود على حق الأهالي في الاعتراض
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قيّد الأمر العسكري حق الأهالي المتضررين في تقديم اعتراضاتهم ضمن فترة زمنية قصيرة، لا تتجاوز 24 ساعة من تاريخ تنفيذ جولة ميدانية تقررها «مديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلية».
واعتبرت الهيئة أن هذه الإجراءات تفرغ المسار القانوني للاعتراض من مضمونه، في ظل ضيق المهلة المحددة أمام أصحاب الأراضي المتضررة لتقديم اعتراضاتهم.
ارتباط بالموقع الاستيطاني «نوعاه»
وأشارت القراءة التحليلية لمعطيات الخريطة المرفقة بالأمر العسكري إلى وجود ترابط جغرافي بين الأراضي المستولى عليها والموقع العسكري المقترح.
ويقع المسار الذي تصفه الهيئة بأنه «أمنـي» والموقع العسكري المستحدث، وفق تحليل الخرائط، مباشرة إلى الشمال من البؤرة الاستيطانية الجديدة «نوعاه»، التي شهدت مؤخراً إقامة وحدات استيطانية داخلها.
وترى الهيئة أن هذا التموضع يعكس ارتباطاً بين الإجراءات العسكرية على الأرض والتوسع الاستيطاني في المنطقة، ولا سيما من خلال إنشاء الطرق والبنى التحتية التي تخدم تثبيت الوجود الاستيطاني وتوسيعه.
«ذريعة أمنية» لتوسيع السيطرة على الأراضي
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن استخدام الاحتلال للذرائع الأمنية والعسكرية يأتي ضمن نهج يعتمد الأوامر العسكرية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وبحسب الهيئة، تُستخدم هذه الأوامر كغطاء لشق الطرق وإنشاء البنى التحتية والمواقع العسكرية، بما يمهد لمزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية ويفتح المجال أمام التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وتأتي عملية الاستيلاء الجديدة على أراضي قباطية في سياق متواصل من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، عبر أوامر الاستيلاء وشق الطرق وإنشاء المواقع والبؤر الاستيطانية.







