نيويورك - أطلقت حكومة جمهورية الصين الشعبية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» مشروعاً بقيمة مليون دولار أميركي لتعزيز الأمن الغذائي والقدرة على الصمود لدى التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية الأكثر عرضة للمخاطر في المنطقة (ج) من الضفة الغربية المحتلة.
ويمتد المشروع من تموز/يوليو 2026 حتى حزيران/يونيو 2027، ويهدف إلى توفير مساعدات غذائية أساسية ودعم في مجال الحماية لنحو 8700 شخص من أبناء التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في المنطقة.
تشكل المنطقة (ج) نحو 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، ويواجه لاجئو فلسطين المقيمون فيها، وفق الأونروا، قيوداً متزايدة على الوصول إلى سبل العيش والخدمات الأساسية.
وترتبط هذه الظروف، بحسب الوكالة، بعوامل تشمل التوسع الاستيطاني وعمليات الهدم والنزوح وعنف المستعمرين، ما يزيد من هشاشة التجمعات البدوية والرعوية ويعمق مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
ويأتي المشروع في محاولة لتوفير دعم مباشر للأسر الأكثر عرضة للمخاطر، إلى جانب تعزيز قدرتها على مواجهة الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة.
شراكة بين الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي
وينفذ المشروع في إطار شراكة بين الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي، بهدف الحد من انعدام الأمن الغذائي في أوساط التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية.
وتجمع الشراكة بين خبرة الأونروا وقدرتها على تقديم الخدمات للاجئي فلسطين، وخبرة برنامج الأغذية العالمي في مجالي الأمن الغذائي والتغذية، بما يتيح توجيه المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وقال رولاند فريدريك، مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، إن الوكالة تتقدم بالشكر إلى الحكومة الصينية على دعمها المتواصل، مشيراً إلى أن العديد من التجمعات البدوية والرعوية تواجه مصاعب متزايدة وحالة من عدم اليقين.
وأضاف أن المساهمة الصينية ستساعد في ضمان حصول لاجئي فلسطين الأكثر عرضة للمخاطر على المساعدات الغذائية التي هم في أمسّ الحاجة إليها.
الصين: دعم متواصل للأونروا
من جهته، قال السفير سون تشن، رئيس مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، إن بلاده تواصل دعم الأونروا في تنفيذ ولايتها، إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية وتنموية للشعب الفلسطيني عبر وكالات وقنوات مختلفة.
وأضاف أن الصين تأمل في أن تسهم مساعداتها وجهودها في مساعدة الشعب الفلسطيني على تجاوز الظروف الصعبة التي يواجهها.
وتعد الصين من الداعمين للأونروا ولاجئي فلسطين، من خلال صندوق التنمية العالمية والتعاون فيما بين بلدان الجنوب التابع للصين.
وبدعم من الحكومة الصينية، نفذت الأونروا خلال السنوات الماضية مشاريع قدمت مساعدات إنسانية للاجئي فلسطين الأكثر عرضة للمخاطر في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان وسوريا والأردن.
ويأتي المشروع الجديد في الضفة الغربية في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية لدى التجمعات البدوية والرعوية، ولا سيما في المنطقة (ج)، حيث تتداخل القيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات وسبل العيش مع مخاطر النزوح وعنف المستوطنين.







