وكالات - يبحث الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة مجموعة من الإجراءات الجديدة لتشديد القيود على المواطنين الروس ومواجهة ما تصفه دول أوروبية بتصاعد الأنشطة الروسية غير المشروعة، وذلك في أعقاب اتهامات ألمانية لموسكو بالوقوف وراء محاولة فاشلة لتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مطاراً محلياً.
ومن المقرر أن يعقد مبعوثو الاتحاد الأوروبي اجتماعات خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة مقترحات محتملة، وفق أشخاص مطلعين على المباحثات تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المناقشات.
وتتضمن المقترحات المطروحة تشديد القيود على تأشيرات السياحة للمواطنين الروس، والحد من حركة الدبلوماسيين الروس داخل دول الاتحاد، إلى جانب توسيع العقوبات المفروضة على السفن المرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل»، الذي يُتهم بنقل النفط الروسي بطرق تلتف على العقوبات الغربية.
محاولة لتعطيل مطار يستخدم لإرسال معدات إلى أوكرانيا
وتأتي هذه التحركات في إطار بحث الاتحاد الأوروبي عن رد على محاولة روسية مزعومة لتعطيل مطار في مدينة لايبزيغ الألمانية، والذي يُستخدم في إرسال معدات عسكرية إلى أوكرانيا.
وكانت ألمانيا قد أعلنت بالفعل اتخاذ عدد من الإجراءات بحق روسيا، من بينها إغلاق القنصلية الروسية في مدينة بون، وإغلاق مركز ثقافي روسي رئيسي في برلين، إلى جانب تشديد إجراءات الرقابة على الحدود بالنسبة للمواطنين الروس.
كما تبحث دول الاتحاد الأوروبي سبل توفير تمويل إضافي لأوكرانيا بهدف تعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد المخاوف الأوروبية من امتداد تداعياتها إلى أراضي دول الاتحاد.
ولم يرد متحدث باسم الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، التي تتولاها أيرلندا حالياً، على الفور على طلب للتعليق على المقترحات والإجراءات قيد البحث.
تحذيرات أوروبية من تصاعد «الحرب الهجينة»
وأثار حادث الطائرة المسيّرة تحذيرات أوسع من جانب مسؤولين أوروبيين بشأن ما يعتبرونه تصعيداً في الأنشطة الروسية الهجينة داخل أراضي الاتحاد الأوروبي.
وربطت دول أوروبية موسكو مؤخراً بانفجار استهدف خطاً للسكك الحديدية في بولندا، إلى جانب مخطط مزعوم لتخريب شركات دفاعية في الدنمارك، في سلسلة من الحوادث التي دفعت حكومات أوروبية إلى المطالبة بمزيد من التنسيق والتعاون لمواجهة التهديدات الأمنية.
وقال رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، الخميس، خلال فعالية لـ«بلومبرغ»، إن موسكو «تصبح أكثر تهوراً» داخل الاتحاد الأوروبي، داعياً إلى تعزيز التنسيق الأوروبي في مواجهة هذا النمط من الأنشطة.
من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن الأوروبيين يواجهون «الحقيقة الصعبة» المتمثلة في أن هذه التطورات أصبحت تمثل «الوضع الطبيعي الجديد».
حزمة عقوبات واسعة ضد روسيا
وبالتوازي مع بحث الإجراءات الجديدة، يعمل الاتحاد الأوروبي على إعداد حزمة عقوبات تستهدف نحو 1600 شخص وكيان مرتبطين بالجهود الحربية الروسية.
وستكون هذه الحزمة، في حال إقرارها، الأكبر التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا حتى الآن، في إطار مواصلة الضغط الاقتصادي والسياسي على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتشير المقترحات الجديدة إلى اتجاه أوروبي نحو توسيع نطاق العقوبات، بحيث لا تقتصر على المؤسسات والكيانات المرتبطة مباشرة بالجهود الحربية الروسية، بل تشمل أيضاً شبكات النقل والطاقة والأفراد والجهات التي تساعد في الالتفاف على القيود المفروضة على موسكو.







