أم الفحم - قدم مركز «عدالة» الحقوقي التماساً إلى المحكمة العليا، باسم اللجنة الشعبية في أم الفحم، ضد مركز الشرطة في المدينة والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية، على خلفية الشروط والقيود التي فرضتها الشرطة على تنظيم وقفة احتجاجية ضد العنف والجريمة.
ومن المقرر إقامة الوقفة عند مدخل مدينة أم الفحم، على شارع رقم 65، في الخامس من أيلول/سبتمبر الجاري.
وجاء الالتماس بعد فرض الشرطة مجموعة من القيود على تنظيم الوقفة، فيما أمرت المحكمة، عقب تقديمه، الشرطة بتقديم ردها في موعد أقصاه الساعة السابعة من مساء اليوم، على أن تعقد جلسة للنظر في الالتماس غداً الخميس عند الساعة الثالثة بعد الظهر.
مطالب بإلغاء القيود والسماح بالموقع المحدد
وقدمت المحامية هديل أبو صالح من مركز «عدالة» الالتماس، مطالبة بإلغاء القيود التي فرضتها الشرطة والسماح بتنظيم الوقفة في الموقع الذي اختارته اللجنة الشعبية.
وأكد الالتماس أن تنظيم الوقفة لا يستوجب الحصول على ترخيص مسبق من الشرطة، وأن توجه المنظمين إلى الشرطة جاء بهدف التنسيق بشأن الفعالية.
وكانت الشرطة في أم الفحم قد حظرت تنظيم الوقفة في الموقع الذي طلبته اللجنة الشعبية، وأصرت على نقلها إلى الدوار الأول في المدينة، الذي يبعد نحو 200 متر عن الموقع الأصلي.
لكن الالتماس أوضح، بالاستناد إلى صور وخرائط أُرفقت به، أن الموقع البديل المقترح لا يظهر إطلاقاً من شارع 65، بخلاف الموقع الذي اختاره المنظمون.
واعتبر مركز «عدالة» أن نقل الوقفة إلى الموقع البديل من شأنه أن يفرغها عملياً من مضمونها، باعتبار أن الهدف الأساسي منها هو إيصال الرسالة الاحتجاجية إلى مستخدمي شارع 65.
اعتراض على تحديد عدد المشاركين
إلى جانب تغيير موقع الوقفة، فرضت الشرطة قيوداً إضافية، بينها تحديد عدد المشاركين بـ200 شخص، وإلزام المنظمين بضمان ركن مركبات جميع المشاركين في مواقف قانونية ومنظمة.
وأشار الالتماس إلى أن تحديد سقف مسبق لعدد المشاركين، من دون أساس واضح، يشكل مساً غير متناسب بالحق في التظاهر، خصوصاً أن الشرطة، بحسب الالتماس، لم تقدم أساساً واقعياً يفسر اختيار رقم 200 تحديداً، أو يوضح وجود علاقة مباشرة بين عدد المشاركين والمخاطر المحتملة أو احتمال الإخلال بالنظام العام.
خلاف حول مسؤولية مواقف السيارات
كما أكد الالتماس أن الشرطة لا تملك صلاحية نقل مسؤولية إنفاذ قوانين ركن المركبات إلى منظمي الاحتجاج.
وبحسب «عدالة»، يمكن للشرطة طلب تعاون المنظمين وإبلاغهم بترتيبات الوقوف وتوجيه المشاركين، إلا أنه لا يمكن تحميلهم مسؤولية ضمان التزام كل مشارك بقوانين ركن المركبات.
اللجنة الشعبية نظمت عشرات الاحتجاجات
وأوضح الالتماس أن اللجنة الشعبية في أم الفحم نظمت خلال السنوات الماضية عشرات المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، من بينها فعاليات أقيمت على شارع رقم 65.
وأشار إلى أن الشرطة على معرفة بالمنظمين وبطريقة عملهم، وأن تجربتها السابقة معهم، وفق الالتماس، تؤكد انضباط المنظمين والمشاركين خلال هذه الاحتجاجات.
«الاحتجاج يجب أن يصل إلى جمهوره»
وقالت المحامية هديل أبو صالح إن حق التظاهر لا يقتصر على السماح للمتظاهرين بالتجمع في مكان تختاره الشرطة، وإنما يشمل قدرة المحتجين على إيصال رسالتهم إلى الجمهور المستهدف.
وأضافت أن نقل الاحتجاج إلى مكان لا يمكن رؤيته من الشارع الذي يسعى المحتجون إلى مخاطبة مستخدميه يمس، بحسب موقفها، بجوهر الحق في الاحتجاج ويفرغه من مضمونه.
وتنتظر القضية رد الشرطة وجلسة المحكمة العليا المقررة للنظر في الالتماس، في وقت يتمسك فيه منظمو الوقفة بالموقع الذي اختاروه لتنظيم الاحتجاج ضد العنف والجريمة في أم الفحم.







