غزة - أعلنت لجنة التحويلات الطبية، يوم الخميس، إلغاء سفر المرضى المقرر لهذا اليوم عبر معبر رفح جنوبي قطاع غزة، بسبب عدم توفر التنسيق اللازم.
وقالت اللجنة، في بيان، إن الإلغاء هو الثالث خلال أسبوعين، موضحة أن المرضى تمكنوا من السفر خلال الفترة ذاتها في 3 مرات فقط من أصل 6 مرات كانت مقررة.
وأكدت أن تكرار إلغاء الرحلات يترتب عليه تأخير سفر المرضى المحتاجين إلى العلاج، وزيادة أعداد المرضى المدرجين على قوائم الانتظار، إلى جانب تفاقم معاناة المرضى وذويهم نتيجة تأخر مغادرتهم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
لجنة التحويلات: فتح المعبر خارج صلاحياتنا
وأوضحت اللجنة أن دورها يقتصر على تنظيم قوائم السفر ودراسة الحالات الطبية، ولا يشمل اتخاذ قرار فتح معبر رفح أو إصدار الموافقات والتنسيق الأمني اللازم للسفر.
وأكدت أن أي إلغاء أو تأخير لسفر المرضى نتيجة عدم توفر التنسيق هو أمر خارج نطاق صلاحيات اللجنة، داعية المواطنين إلى تفهم الظروف المرتبطة بالسفر وعدم تحميلها مسؤولية إجراءات وقرارات لا تملك صلاحية اتخاذها.
الهلال الأحمر يحذر من تداعيات الإغلاق المتقطع
وفي السياق، حذر المتحدث باسم الهلال الأحمر في قطاع غزة، رائد النمس، في تصريحات صحفية سابقة، من التداعيات الإنسانية للإغلاق المتقطع لمعبر رفح، مؤكداً أن ذلك يزيد المخاطر على حياة المرضى والجرحى.
وأشار النمس إلى أن أعداد المرضى الذين يتمكنون من مغادرة القطاع خلال فترات فتح المعبر لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات العلاجية المتزايدة.
وأوضح أن اختيار الحالات الطبية المقرر سفرها يتم بالتنسيق بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، وفقاً لدرجة خطورة الحالة، بدءاً من المرضى الأكثر حاجة إلى العلاج وصولاً إلى الحالات الأقل خطورة.
حماس: الاحتلال يشدد الحصار على غزة
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، في تصريحات سابقة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تشديد حصاره على قطاع غزة من خلال إغلاق المعابر والتحكم في دخول المساعدات وأعداد المسافرين عبر معبر رفح.
وأوضح قاسم أن الاحتلال أغلق معبر رفح بالتزامن مع استمرار القيود المشددة على إدخال المساعدات، مشيراً إلى أن أعداد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع لا تصل إلى الأعداد المتفق عليها، بل تقل عن نصفها، وفق قوله.
واتهم قاسم الاحتلال بانتهاج ما وصفها بسياسة "هندسة التجويع" في قطاع غزة، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية، إلى جانب استمرار الخروقات من خلال القصف والقتل.
وطالب بموقف من الوسطاء والدول الضامنة وما يسمى بمجلس السلام، من أجل وضع حد لهذه الخروقات ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وفق تصريحاته.
تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية
من جانبه، قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الأزمة الإنسانية في القطاع تشهد تفاقماً غير مسبوق، في ظل استمرار إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المرضى المحتاجون للعلاج خارج قطاع غزة عراقيل متكررة في السفر، ما يزيد من أعداد المنتظرين للمغادرة ويؤخر حصول الحالات الطبية على الرعاية اللازمة.







